تعالى عليه )
ان قلبي يحترق لمظلومية الدكتور بهشتي .
وكذلك شهادة اثنين وسبعين فردا من أعضاء الحزب الجمهوري الإسلامي كانت من
هذا الباب .
ان قضية سوء الظن كثيرة في الوسط الاجتماعي ، خاصة في أوساط الرجال والمتقدسين
الجافين والجاهلين ، مثلا يكون ماشيا مع زوجته وقد تلتفت إلى دكان فيظن ان
زوجته نظرت إلى رجل أجنبي فتنبت شوكة في ذهنه وروحه ، فيبدأ بالشك بعفة زوجته
ويحمل نظراتها على أنها نظرات سوء ، ويستمر ذلك الشك يوخزه ويديم الشيطان
تأجيج النار . وفجأة يتغير الشك إلى يقين بعدم عفة زوجته ولا ينتهي الأمر إلا
بالطلاق .
أو ان أحد الأزواج قد يأتي متأخرا ساعة أو ساعتين ، فيكون هذا التأخير باعثا
لثورة حسدها ، وليس السبب هنا هو الغيرة أو التدين الجاف ، فيتحول ذلك شوكة
تؤذي روح تلك المرأة وإذا كانت تلك المرأة سليطة ، فتشرع بالجدل والمنازعة عند
مجئ زوجها . والتي يعد ذنبها كبيرا حتى أن المرأة السليطة إذا ماتت بدون
توبة ، تعلق في جهنم من لسانها .
أو أن امرأة تكون شكاكة يؤذي زوجها ذلك الشك ، وشيئا فشيئا يصبح لديها يقين
أن زوجها يسعى لأجل الزواج ، هنا شيئا فشيئا تنجر إلى المفاسد الكبيرة .
فقد تفقد المرأة أحيانا عفتها بسبب سوء ظنها لأجل الانتقام من زوجها ، زوجها
طاهر ولكن سوء ظنها يوصلها إلى الطريق المسدود لذا أرجو ان لا يظن أحدكم
بالآخر سوءا . خاصة أستتبسينبن المرأة بالنسبة لزوجها والزوج بالنسبة لزوجته ،
سوء الظن هذا حرام ، وإثمه كبير ، فقد يؤدي أحيانا إلى الطلاق ، وقد يؤدي
أحيانا إلى انحراف الأبناء وإلى حملهم للعقد النفسية .
- النظرة السلبية :
الموضوع الآخر حول النظرة السلبية ، يعني أن الإنسان أحيانا لا يرى الشئ
الإيجابي ، وإنما يرى السلبيات فقط . فيكتسب حالة الذباب .
مثلا يدخل الرجل بيته ، وقد أجهدت زوجته نفسها برعاية أطفالها وبيتها وهيأت
الطعام ، وهيأت نفسها استعدادا لمجئ زوجها ، ولكنه عندما يدخل لا يرى كل ذلك
المجهود ، فيلتفت إلى هذه
الفضائل والرذائل — صفحة 88
مساهمون: الشيخ حسين المظاهري
ص٨٨