ومع الأسف كلما كان الشخص تقدميا أكثر كلما كانت خرافاته أكثر ، وتقبل
البلدان الضعيفة تقليد المستعمرين وخاصة المسلمين هو في المحاكاة وأخذهم
عادات وتقاليد أولئك هو على الأقل من باب التقليد .
فيقلدون أولئك في آداب التعارف والمجاملة ، استخدام كلمة ( مرسي ) يعتبرونها من
الثقافة ، طريقة الجلوس والنوم والمشية والأزياء ، حتى وصل الأمر ان يسمي الرجل
ابنه وابنته بأسماء أولئك بدل تسميتهم بأسماء الأئمة الطاهرين ، ويعتقد أن
اختيار الأسماء الأجنبية من الثقافة والتطور . ولكن الحقيقة أن ذلك ليس إلا
خرافة ، ويعني تقليد الغرب والهزيمة أمام الغرب .
النبي الأكرم ( ص ) يؤكد بقوله ( من تشبه بقوم فهو منهم ) .
إذا تشبه أحد بالكفار في الاسم والتعامل واللباس فهو في الواقع منهم وليس من
المسلمين ، وفي رواية أخرى يقول : إذا أكل المسلم كما يأكل الكافر ، وشرب المسلم
كما يشرب الكافر وأصبح يغدو ويروح كالكافر ، وتعلم آدابهم وسننهم ، فهو يوم
القيامة معهم يعني كما يذهب أولئك إلى جهنم فهو يذهب معهم .
وموضوع بحثي هو أن نتجنب التشبه بالكفار ، فلان نكون أمثالهم في الزي والغذاء ،
وان ننتخب لأبنائنا اسما إسلاميا ، وان نقول بدل كلمة ( مرسي ) شكرا أو
ممنون ، وان لا ننتظر مجئ أشكال الأزياء من أوروبا ، والحمد لله انه قد بدلت
الجمهورية الإسلامية الكثير من هذا .
في زمان الطاغوت ولأن الغربيين يأكلون الضفادع والسرطان ، فان المثقفين
والمتنورين شرعوا أيضا بأكل ذلك ، وكتب لنا البعض أن الكثير من فنادق العاصمة
تعد مثل هذه المأكولات يعني الضفادع والسرطان ، وقد يصل الحال بالإنسان إذا
كان خرافيا إلى هذا المستوى فيأكل الضفادع بعنوان الثقافة والتجديد ، ويدفع
الكثير من المال ويفتخر بأنه تناول تلك الأطعمة وانه أكل الضفدع قلنا
الخرافات لها مصاديق كثيرة ، كالمتنورين ودعاة التمدن كما بينا ، ولكن في أوساط
المتدينين هناك خرافة من نوع آخر ، كأن يرى حلما من أول الليل إلى الصباح
ويبحث عمن يعبر له
الفضائل والرذائل — صفحة 76
مساهمون: الشيخ حسين المظاهري
ص٧٦