ذلك الحلم ، أو أن يتعرض إلى غم وحسرة ما ، أو أن تتعسر بعض
أموره فيذهب إلى هنا وهناك بحثا عمن يكشف له عن فاله ، أو يبحث عن شخص مجرب
بكتب الأدعية والعوذات ليكتب له دعاء خاصا .
المسلم ينبغي أن لا يكون أسير الفأل ، وان لا يقع في شباك المحتالين
والكذابين ، وان لا يكون أسير المعبرين ، فكل ذلك نقص في المسلم المسلم ينطق
بدليل ويسمع بدليل ويمشي بدليل ، ويناصر بدليل ، ويتراجع بدليل ، وغير ذلك .
ولا يمكن تسمية الشخص بأنه مسلم ، إذا سلك غير هذا الطريق ، وأصبح أسير
الإحساسات والخرافات والتخيلات .
هذا جانب مما يؤثر فيه التخيل على الإنسان فيجعل منه شخصا خرافيا .
4 - العشق المجازي :
ما هو أسوأ من الخرافات والآمال والأماني ، وأسوأ من الوسوسة التي جرى الحديث
عنها ، نوع آخر من التخيل - والعياذ بالله إذا ما تحكم بأحد ما - وهذا التخيل
هو ( العشق المجازي ) الذي يبتلى به الإنسان أحيانا وخاصة الشباب ، وبواسطة
الاختلاط اللا صحيح والنظرات الخاطئة ، والكلام المثير حيث يحرك هذا قوة كامنة
في جسم الشاب ويبتلى بالعشق ، وفي الحقيقة يجب أن نقول إن الشيطان هو الذي
يسيطر على ذلك الشاب بواسطة التخيل وباسم العشق .
سئل الإمام الصادق ( ع ) : ما العشق ؟ فقال عندما يكون القلب خاليا من حب الله ،
يحل العشق المجازي فيه . فعندما يضعف ارتباط الإنسان بالله . وعندما تنقطع
علاقة الإنسان بالله . فان الشيطان وبواسطة قوة التخيل يدخل قلب الإنسان عن
طريق قوة جذب معينة والأمر يبدأ أولا بشكل مودة ، تصل بعد مدة قصيرة إلى
العشق الذي يعد بلاء خطرا بلاء يسقط عفة امرأة متزوجة ، ويسقط دين رجل
متزوج ، وأخيرا يجعل الشباب في مأزق ، ويزل الفتاة العفيفة والشريفة .
مسألة العشق مسألة حساسة جدا وخطرة جدا ، وعلى الشباب ان يكونوا يقظين إزاء
هذه المسألة التي تنشأ وتتسع بتأثير الشهوة ونظرة السوء . وعادة يكون للعشق
المجازي منشأ جنسي وهو ينشأ شيئا فشيئا من الاختلاط بين شابين ومن الحديث
الذي يدور بين الرجل والمرأة
الفضائل والرذائل — صفحة 77
مساهمون: الشيخ حسين المظاهري
ص٧٧