اليقين ) ( 10 ) يقول إذا أردت اليقين فاعبد ربك
وأحكم علاقتك معه .
يكتسب الإيمان القلبي من الصلاة في أول وقتها ومن حضور الجماعة .
المسجد ملجأ من شياطين الجن والإنس ، هذه المجالس شوكة في عين شيطان الجن
والإنس ، علاوة على كونها شوكة في عين الأعداء ، فهي نور للقلوب .
أد الصلاة أول وقتها بخضوع وخشوع ، إنك تخاطب الله عند الصلاة ، فعندما تقول
( إياك نعبد وإياك نستعين ) فكلم الله بذلك ، واعلم أنك في ساحة حضور الله وأن
هذه الصلاة معراج لك .
تماما كما أن النبي الأكرم ( ص ) عرج إلى السماوات وكلم الله فليكن كلامك مع
الله أيضا .
صيام شهر رمضان المبارك بمنزلة الإيمان القلبي . وصلاة الليل تضفي عليك النور ،
وأهم من هذا فان الإنسان قد يمتلك قلبا طوى مشقة خمسين عاما من الجهد
والطاعة بمدة قصيرة عن طريق خدمة خلق الله ومساعدتهم .
فلينفق في هذا الشهر الشريف من وسعه ما استطاع في إعانة الفقراء والمحتاجين .
وليكن هذا الشعار الإسلامي نصب أعيننا في شهر رمضان المبارك ( لينفق ذو سعة من
سعته ومن قدر عليه رزقه فلينفق مما آتاه الله لا يكلف الله نفسا إلى ما
آتاها ) ( 11 ) .
يعني فليبذل المساعدة كل من يستطيع لإعانة الفقراء والضعفاء والمحتاجين ليسد
ثغرة الفقر الفردي والاجتماعي ما استطاع لذلك سبيلا .
والآية التي قرأتها من آيات الأمر والطلب الواجب ، ولا يمكننا تجاهل هذا الأمر
ونقول انه مستحب ، لوجود روايات كثيرة وردت في الموضوع وأكدت على أن يهتم
ويفكر البعض بالبعض الآخر .
" من أصبح لا يهتم بأمور المسلمين فليس بمسلم " ( 12 ) .
لقد سمعتم هذا الحديث جميعا ولكن ومع الأسف لا نعمل جميعنا طبقه لا أستطيع
التزام الصمت ، تستطيع ان تساعد بدل العشر لقم بتسع بل حتى بلقمة واحدة ،
تستطيع ان تدفع ألف تومان أو أقل لتعين في مشروع زواج .
إذا كان باستطاعة الدولة فيجب عليها ملء النقص ومعالجة الخلل الاجتماعي
والفردي ، وإذا لم تستطع فذلك واجب الجميع .
الخلاصة ، إذا كنت تريد الإيمان القلبي ، إذا كنت
الفضائل والرذائل — صفحة 37
مساهمون: الشيخ حسين المظاهري
ص٣٧