النبي
( ص ) مارا في سوق المدينة فشاهد بائعا للفاكهة أو شئ آخر ، وكان أعلاه
بنوعية جيدة ، فمد يده تحت الطعام فكان ردئيا وتالفا فقال هذا العمل خيانة
هذا غش للمسلمين ( 8 ) .
وأخيرا فان ذلك التاجر وعند الصباح التمس أصحاب السوق وأعاد السكر إليهم ،
ونام ليلته الثالثة هانئا وقال الحمد لله رب العالمين حيث استطعت أن أحفظ
ديني ولو ذهب الربح الوفير من يدي .
لمثل هذا يقال ايمان عاطفي وقلبي .
يجب ان يكون إيمان الجميع إيمانا عاطفيا وخاصة الشباب الراغبين بحل مشاكل
الثورة والوطن .
ذلك لأن الإيمان القلبي هو المنقذ ساعة الامتحان وعند الأمور المستعصية .
- ضرورة الاختبار :
الامتحان يطال الجميع ، ولا يمكن ان يستثن منه أحد أبدا . شبابا كانوا أو
مسنين ، رجالا كانوا أو نساء ، علماء دين كانوا أو غيرهم ، الامتحان سوف
يعترضهم جميعا .
( بسم الله الرحمن الرحيم * أحسب الناس أن يتركوا أن يقولوا آمنا وهم لا
يفتنون * ولقد فتنا الذين من قبلهم فليعلمن الله الذين صدقوا وليعلمن
الكاذبين ) ( 9 ) .
أفهل نترك هؤلاء يتظاهرون بالإيمان ، كلا سوف يمتحنون حتما ، وسوف يواجهون
المصاعب ، فإن كان إيمانهم من القسم الأول أو الثاني فهذا يعني انهم لن يكونوا
موفقين في الامتحان ، والايمان القلبي فقط هو الذي يستطيع نيل الدرجة العالية
أحيانا .
من أين يأتي التقليد حتما من كون الأم والأب من الشيعة ومن نمو الشخص في ذلك
البيت الشيعي .
ومن أين يأتي الإيمان الاستدلالي ، حتما من مطالعة الكتب والتعلق بالمنبر
والمحراب .
أوصي الشباب بصورة خاصة ان يكثروا من المطالعة حتى تكون أصول الدين حاضرة في
أذهانكم مع الدليل والبرهان ، في رؤوسكم في فكركم ، إذ ان اكتساب الإيمان
الاستدلالي والإيمان العقلي يحصل من مطالعة كتب الكلام ومسألة العلماء
ومجالستهم .
- طريق اكتساب الإيمان القلبي ( اليقين ) :
أما اكتساب الإيمان القلبي فان طريقه فقط وفقط هو الارتباط بالله ، انه يتطلب
العبادة ( واعبد ربك حتى يأتيك
الفضائل والرذائل — صفحة 36
مساهمون: الشيخ حسين المظاهري
ص٣٦