تريد القلب المشرق بالنور ،
فساعد خلق الله ما استطعت .
لذا فان اليوم الذي يمر على العارفين وعلماء الأخلاق دون ان يساعدوا أحدا ،
يكون يوم حسرة وألم ، ويوم تراجع وانتكاسة .
وإذا عجزوا عن مساعدة الناس فإنهم يلجأون لمساعدة الحيوان .
إذا نزل الوفر من السماء وملئت الأرض صقيعا فمن يقدم الحب إلى الطيور غير
الإنسان الملتفت ، لذا كانوا يذهبون وينثرون الحب فوق الجليد حتى تلتقطه
الطيور .
ورد في الرواية ان أمير المؤمنين ( ع ) اقترض لمصرف يومه مقدارا من النقود ،
فشاهد المقداد متحيرا في الطريق فقال : لماذا أنت حائر يا مقداد ؟ قال : لم
أستطع ومنذ أمس من تهيئة طعام لامرأتي وأطفالي فقال أمير المؤمنين ( ع ) هذه
النقود تلزمك أكثر مني ذلك لأني لم أستطع تهيئة الطعام هذا اليوم فقط ، فخذ
النقود لك .
لا تقولوا ذلك علي : إنه قدوة للشيعة ، وقدوة للبشرية البشرية يجب أن تفتخر
بعلي ( ع ) والمؤسف أن بعض الشيعة لا يتأسون به .
القرآن حث كثيرا وشدد على التقوى لكي تتنور القلوب بالإيمان واعتبر التقوى
أهم شئ في هذا المجال .
( ان تتقوا الله يجعل لكم فرقانا ) ( 13 ) .
( يا أيها الذين آمنوا اتقوا الله وآمنوا برسوله يؤتكم كفلين من رحمته ويجعل
لكم نورا تمشون به ) ( 14 ) .
( ومن لم يجعل الله له نورا فما له من نور ) ( 15 ) .
يقول القرآن الكريم : ان الله هو الذي يهب الإيمان ، وهو الذي يهب النور ،
الإيمان القلبي بيد الله ، مقدماته بأيدينا لكن النور يضيئه الله في القلب .
ويشير بعد هاتين الآيتين أن النور يستقر في قلوب المتقين .
ومن هو المتقي ؟ انه تلك المرأة المحتشمة التي ترعى حجابها تلك المرأة التي
إذا مسها جسد أجنبي تضطرب حتى الافطار . وتتوب إلى الله من هذا الذنب رغم
كونها غير مقصرة .
إنها مصداق الإنسان المتقي :
- قصة زوجة أحد الحكام :
إحدى النساء المسلمات كانت زوجة لحاكم مازندران ، وفي إحدى السنين تلف محصول
الرز في مازندران ولم يتمكن الناس من دفع الضريبة
الفضائل والرذائل — صفحة 38
مساهمون: الشيخ حسين المظاهري
ص٣٨