التقليد .
2 - ايمان الاستدلال أو العقل .
3 - ايمان العاطفة أو القلب .
وذكرنا ان الإيمان القلبي هو القوة التي تسيطر على سلوك الإنسان وليس الإيمان
العقلي ولا الايمان القولي ، وان كان الإيمان الاستدلالي على درجة رفيعة وهو
اللائق والمناسب للجميع وخاصة الشباب .
ورد في الرواية ان النبي ( ص ) اجتاز مع أصحابه على امرأة عجوز كانت منهمكة
بتدوير مغزلها ، فسألها النبي الأكرم ( ص ) بأي دليل عرفت الله ! مما يدل على أن
النبي يريد الدليل من تلك المرأة الأمية يريد الإيمان الاستدلالي .
وقد أجابت المرأة العجوز جوابا حسنا فقالت إن مغزلي هذا يحتاج إلى يدي حتى
يدور ، وإذا لم تكن يدي فسوف يقف عن الدوران ، ترى أفعالي بهذه السعة لا يحتاج
إلى محرك .
فقال النبي الأكرم ( ص ) ( عليكم بدين العجائز ) .
وهذا القول يدل على معنيين :
الأول : يجب أن يكون إيمانكم استدلاليا .
الثاني : إشارة إلى برهان ودليل الحركة ، ولعله يعد أفضل دليل بعد دليل النظام
ودليل الصديقين .
ونحن نفهم على كل حال ان أي شخص يجب أن يستدل على أصول الدين بما يناسب حاله .
وأن كان وكما أوضحنا سابقا انه ذو مجال محدود لا يمكن الإنسان من اجتياز
الصعاب ، أو اشتداد الغرائز ، أو النجاة عند الامتحان .
كما قال الشاعر ( الفارسي ) :
وقدم الخشب ليس فيها استحكام قدم المستدلين من خشب
لذا فإن الإيمان ينحصر بالايمان العاطفي ، الإيمان القلبي ويفهم من القرآن انه
هو الذي يريده الله منا .
نقرأ في سورة الحجرات أن أشخاصا جاؤوا لزيارة النبي ( ص ) وقالوا يا رسول الله
لقد آمنا بك .
فقال : لم تؤمنوا ، ولكن بلغتم الإسلام ، لأن إيمانكم إيمان لسان ، وإيمان دليل ،
ولم يترسخ الإيمان في قلوبكم بعد .
المؤمن من رسخ الإيمان في قلبه ولا تعتريه الشبهة والشك .
( قالت الأعراب آمنا قل لم تؤمنوا ولكن قولوا أسلمنا ولما يدخل الإيمان في
قلوبكم ) ( 1 ) .
قالوا : آمنا . قل : لم تؤمنوا ، فقد أسلمتم ودخلتم حمى الإسلام لأن الإيمان لم
يدخل
الفضائل والرذائل — صفحة 31
مساهمون: الشيخ حسين المظاهري
ص٣١