أوصيكم أن تعلموا ان الشيطان ينشط كثيرا عندما
يحصل الاحتكاك والتعامل بينكم ، الشيطان قال لحضرة نوح ( ع ) ، يا نوح اعلم أنه
عندما تمس امرأة ، وعندما تتقابل امرأة مع رجل أجنبي ، فإني أنشط هناك . اعلمي
أيتها السيدة ان كلامك المثير للشهوة واعلم أيها السيد ان سوء نظراتك قد تجر
إلى عواقب سيئة ) .
وأخيرا فإن ذلك الرجل دخل البيت ووضع يده على صدر المرأة .
وهنا ما أريده ، مرادي هو يقين المرأة ، ذلك اليقين الذي كان راسخا في القلب ،
وكانت مصدقة بوجود الله ووجود الجنة ووجود النار .
ارتعدت فجأة وتغير لونها ونطقت بالشكل الذي يخرج فيه الكلام من القلب ويستقر
في القلب : ماذا تفعل ؟ النار ! النار ! النار ! هذا العمل نار ، نار جهنم .
استقر نداء المرأة في قلبه الذي كان يصدق أيضا بالله والجنة وجهنم ، ويصدق ان
اليد التي تمس صدر امرأة أجنبية ولا تتوب فهي من أهل جهنم .
فصاح فجأة النار ! النار ! النار ! مضى اليوم الأول والثاني وشيئا فشيئا لم
يعد يستطيع البقاء في المدينة فذهب إلى الصحراء حتى يعود النبي .
أخذ يتعبد ويتروض هناك وكان يكرر قول النار ! النار ! بشكل مستمر حتى عاد النبي
الأكرم ( ص ) إلى المدينة ، وأخبروه الخبر ، أرسل النبي في طلبه فأحضروه وقال له
قبلت توبتك لكن الأمر الذي كان شاقا عليه هو أن يلتقي بالنبي ( ص ) وجها
لوجه .
أيها الرجال والنساء ، ان مجلسنا هذا الآن هو في عين الله ، وبعين النبي ( ص )
وبنظر صاحب الزمان ( ع ) .
اعلم أيها السيد أن نظرات السوء في متجرك ، اعلمي أيتها السيدة أن وجهك
المكشوف ، وسفورك ، وحجابك الناقص في الطريق ، هو تحت نظر صاحب الزمان ( ع ) ،
وبمرأى منه فانظر هل أن صاحب الزمان عن فعلك راض أم لا ؟ انظر هل هو راض عن
هذا الكلام . أم لا ؟
عندما جاء ذلك الشاب ، كان النبي الأكرم ( ص ) مشغولا بالصلاة ، انتظر الشاب ،
وبعد الصلاة صعد النبي المنبر ، فأطرق الشاب برأسه خجلا ، وشرع النبي ( ص ) يقرأ
سورة التكاثر .
( بسم الله الرحمن الرحيم *
الفضائل والرذائل — صفحة 29
مساهمون: الشيخ حسين المظاهري
ص٢٩