يكون إيمانك إيمان تقليد .
بل يجب أن يترسخ إيمانك في عقلك مع الدليل .
يجب أن يترسخ إيمانك في قلبك ليكون يقينا .
الإيمان الحرفي لأولئك الذين ليس لديهم علم ومعرفة أصلا أو أنهم غير مسلمين .
أما الشباب فلا يحق لهم ان يكون إيمانهم لقلقة .
فإذا سئلت فتاة تخرج من الثانوية عن الدليل على أن ( الله موجود ) فيجب أن تأتي
بدليل مقنع فورا .
وإذا سئل شاب تخرج من الثانوية ما هو دليلك على أن القرآن معجزة إلى يوم
القيامة ؟ يجب أن يأتي بدليل فورا . وكذلك حول أصول الدين ويجب على الجميع
وخاصة الشباب أن يتجاوزوا إيمان التقليد ليصلوا إلى القسم الثاني وإلى القسم
الثالث من الإيمان .
2 - الإيمان الاستدلالي :
الإيمان الاستدلالي هو القسم الثاني وهو أكثر أهمية من القسم الأول . وهو
الإيمان الذي ترسخ في العقل ، حيث يصدق العقل ان الله موجود ويصدق العقل ان
المعاد موجود ويصدق العقل ان في صوم شهر رمضان المبارك مصلحة تامة ملزمة ، وان
هناك مصلحة تامة ملزمة في الصلاة الواجبة ، وان صلاة الليل ترفع الإنسان
مقاما عاليا ، يصدق العقل ان الحجاب في الإسلام أمر حسن ان اللامبالاة
بالحجاب واللاعفة شئ سيئ للرجل والمرأة .
هذا الإيمان يحتاج إلى البرهان ، يعني مثلا ان برهان النظام يثبت لنا ان الله
موجود ، والحركة الجوهرية للمحروم صدر المتألهين تثبت المعاد الجسماني ، وكذلك
كتب الكلام الكثيرة التي ألفها كبار الحوزة العلمية في قم حول هذا الموضوع
تثبت لنا أن أصول الدين تقوم على البرهان ، وان كل أصل منها له دليل .
إذا طالع أحد كتب - الكلام مدة من الزمن سوف يترسخ الإيمان في عقله قطعا ، أي
سوف يصدق العقل بأصول الدين ، ويصدق العقل بأن واجبات القرآن ومحرماته ذات
مصلحة وذات مفسدة ، يصدق العقل ان القرآن كلام الله وانه قادر على إدارة شؤون
المجتمع البشري حتى يوم القيامة .
نحن المسلمون ندعي أنه كما ترقى العلم أكثر ، وكلما صار الناس أكثر تنورا
وكلما اتجه المجتمع نحو الكمال أكثر ، فإن
الفضائل والرذائل — صفحة 26
مساهمون: الشيخ حسين المظاهري
ص٢٦