الديلمي في الإرشاد حديثا مبسوطا باسم حديث المعراج . وفي وسط
هذا الحديث يقول : خوطب رسول الله ( ص ) في المعراج ( ما مضمونه ) يا أحمد في
الجنة أناس لا شغل لهم إلا مناجاتي وإني لأخاطبهم وأقول لهم ذروا أهل الجنة
يتنعمون في الجنة بنعمهم أما نعمتكم ولذتكم فهي مخاطبتي لكم ومخاطبتكم لي .
كلما نظرت إليهم ازدادوا كمالا .
إن هذه أشياء لا يفهمها أنا وأنتم ، ولا يفهمها من هو أعلى رتبة مني ومنكم .
ويجب أن يكون لنا في هذه الدنيا عمل وعلاقة بالدعاء إن شاء الله لندرك قليلا
قليلا خطاب الله .
يجب ان نجعل كل شئ في ذكر الله . الشباب يذكرون الله من أجل نسائهم وعوائلهم .
والرجال المسنون يذكرون الله من أجل الليلة الأولى في قبورهم . وأخيرا الجميع
يذكر الله من أجل دنياهم ، ومن أجل حل مشاكلهم ، ومن أجل القضاء على الظلم . يجب
أن تكون هذه الأمور موجودة جميعا ولكن لا ينبغي أن نخطئ ونسعى لقول يا الله
من أجل الدنيا .
فان هذا نقص للإنسان . بل يجب ان تقولوا : نريد أن نهتم بالقرآن كتاب صناعة
الإنسان ، تلك النعمة الإلهية الكبرى التي نزلت في ليلة القدر نريد أن نذهب
لنكرر اسم النبي والأئمة الطاهرين ( ع ) . نريد ان نذهب لنتكلم مع عاشقنا . إذا
لم يكن الله معشوقنا فان الله عاشقنا . نقرأ في الروايات ان الله أرأف على
عبده من سبعين أبا رؤوفا . وهنيئا لمن كان عاشقا لله ومعشوقا له . أي كما أن
الله يعشقه ويقول له : يا عبدي تعال لآخذ بيدك . فكذلك العبد يعشق الله ،
ولا يكون شئ أحب إليه من الحديث مع الله . ولا شئ يلهيه عن ذكر الله .
( لا تلهيهم تجارة ولا بيع عن ذكر الله ) .
لا تكفروا إذا لم يستجب دعاؤكم أول مرة أو تعتبوا وتشتكوا من الله بل ادعوا
لتصلوا إلى مقام القرب الإلهي .
وكان أستاذنا الكبير السيد الإمام رضوان الله عليه في درسه الخاص يقول
أحيانا : " أسف على من يذهب إلى بيت الله ويقسم على الله بأسمائه وصفاته ، أي
أنه يقسم على الله بالنبي وآله لكنه حين ذلك يطلب من الله الدنيا " هذا الكلام
ليس من
الفضائل والرذائل — صفحة 102
مساهمون: الشيخ حسين المظاهري
ص١٠٢