التقابل بين قيام زيد ولا قيامه تقابل العدم والملكة ، فان عدم قيام زيد يكون من
العدم النعتي ، كما أن قيام زيد يكون من الوجود النعتي .
والتقابل بين الوجود والعدم النعتي دائما يكون تقابل العدم والملكة .
والتقابل بين القيام والعقود تقابل التضاد ، لان تقابل التضاد يكون بين
الوجوديين .
والتقابل بين الاطلاق والتقييد يدور امره بين ان يكون من تقابل العدم
والملكة ، أو من تقابل التضاد . وسيأتي ما هو الحق انشاء الله .
الأمر الرابع :
في تحرير ما هو محل البحث فيما ينسب إلى المشهور وما ينسب ( 1 ) إلى
السلطان : من كون الاطلاق يتوقف على مقدمات الحكمة كما هو مقالة السلطان ، أو
انه لا يتوقف كما هو مقالة المشهور .
فنقول : انه لا اشكال في أن الاختلاف لا يرجع إلى الاختلاف في معنى
الاطلاق ، بحيث يكون الاطلاق عند المشهور غير الاطلاق عند السلطان ، بل ليس
للاطلاق الا معنى واحد ، وهو الارسال أو تساوى كل خصوصية مع عدمها ، بحيث
يكون معنى ( أعتق رقبة ) في قوة قولنا : ( أي رقبة ) وهذا مما لا نزاع فيه ولا اشكال .
وانما النزاع في أن هذه التسوية هل هي جزء مدلول اللفظ ؟ أو انها تستفاد من
مقدمات الحكمة ؟ والحق انها تستفاد من مقدمات الحكمة . ولتوضيح ذلك ينبغي
تمهيد مقدمة .
وهي انهم قسموا الماهية إلى : الماهية لا بشرط ، والماهية بشرط لا ، والماهية
بشرط شئ . واللا بشرط وبشرط لا تستعمل بمعنيين .
الأول : هو ما يذكرونه في باب الفرق بين الجنس والفصل والمادة
هامش
( 1 ) هذا ما افاده سلطان المحققين قدس سره في حاشيته على المعالم في ذيل قول صاحب المعالم " فلانه جمع
بين الدليلين . . " ، في مباحث المطلق والمقيد ص 155 ، " طبعت هذه الحاشية في المعالم المطبوع سنة 1378 . المكتبة
العلمية الاسلامية "