الاكرام الواجب .
وبعبارة أوضح : الشرط لابد ان يرجع إلى ما هو نتيجة الحمل في القضية
الخبرية ، أو نتيجة الطلب في القضية الطلبية . ففي مثل كلما كانت الشمس طالعة
فالنهار موجود يكون المشروط هو وجود النهار ، وفى مثل ان جائك زيد فأكرمه ،
يكون المشروط هو الاكرام الواجب أو وجوب الاكرام . والظاهر رجوع كل منهما إلى
الاخر ، والسر في لزوم رجوع الشرط إلى مفاد الجملة والمتحصل منها ، هو ما عرفت :
من كون القضية الشرطية انما هي تعليق جملة بجملة أخرى ، وهذا لا يستقيم الا ان
يرجع الشرط إلى مفاد الجملة الخبرية أو الطلبية ، وهو في القضية الخبرية وجود
النهار مثلا ، وفى القضية الطلبية وجوب الاكرام أو الاكرام المتلون بالوجوب ،
والنتيجة امر واحد . وعلى كل تقدير يحصل المطلوب ، وهو اخذ الشرط مفروض
الوجود ، لان أداة الشرط انما خلقت لفرض وجود متلوها ، ويرجع بالآخرة إلى
الموضوع ويكون مفاد ( ان استطعت فحج ) مع ( يجب الحج على المستطيع ) أمرا واحدا ،
كما عرفت بما لا مزيد عليه .
فوائد الأصول من إفادات الميرزا محمد حسين الغروي النائيني — صفحة 182
مساهمون: الشيخ محمد علي الكاظمي الخراساني
ص١٨٢