الصلاة .
ويمكن ان يرجع الشرط إلى المفهوم التركيبي أي إلى النسبة التركيبية ،
بمعنى أن تكون النسبة الايقاعية التي تتكفلها الهيئة مقيدة بذلك القيد .
ويمكن ان يكون المنشأ بتلك النسبة أي الطلب المستفاد منها مقيدا بذلك
القيد .
ويمكن ان يكون راجعا إلى المحمول المنتسب ، وهذا وان كان يرجع إلى
تقييد المنشأ ، الا انهما يفترقان اعتبارا من حيث المعنى الأسمى والحرفي على ما يأتي
بيانه .
ثم إن رجوعه إلى المحمول المنتسب تارة : يكون في رتبة انتسابه ، وأخرى :
يكون في الرتبة المتأخرة رتبة أو زمانا ، فهذه جملة الوجوه المتصورة في الشرط والقيد ،
ولكن بعض هذه الوجوه مما لا يمكن .
وبيان ذلك : هو انهم عرفوا القضية الشرطية بما حكم فيها بثبوت نسبة على
تقدير أخرى ، ومعنى ذلك هو لزوم ان يكون راجعا إلى مفاد الجملة والمفهوم
التركيبي ، ولا يصح ارجاعه إلى المفهوم الافرادي ، بل تقييد المفهوم الافرادي انما
يكون بنحو التوصيف والإضافة ، لا بأداة الشرط ، فما في التقرير ( 1 ) من ارجاع
الشرط إلى المادة اشتباه .
هامش
( 1 ) وربما يختلج في البال : ان رجوع الشرط إلى وجوب الاكرام عبارة عن رجوع الشرط إلى المنشأ الذي
قد تقدم انه لا يمكن رجوع الشرط إليه لكونه معنى حرفيا ، إذ المنشأ هو وجوب الاكرام المستفاد من الهيئة ، وكونه
في المرتبة المتأخرة عن النسبة الايقاعية لا يخرجه عن كونه معنى حرفيا غير ملتفت إليه عند ايقاع النسبة الطلبية . كما أنه
ربما يختلج في البال : عدم امكان رجوع الشرط إلى المادة الواجبة ، لأنه عند ورود الهيئة على المادة ، اما ان ترد
عليها غير مشروطة بشرط ، واما ان ترد عليها مشروطة . وعلى الأول : لا يمكن لحوق الاشتراط لها . وعلى الثاني :
يرجع القيد إلى المادة الذي أنكرناه .
وربما يختلج في البال أيضا : رجوع الشرط إلى ما هو الموضوع في القضية الجزائية ، وهو النهار في مثل النهار
موجود إذا كانت القضية خبرية ، والى الفاعل المكلف إذا كانت القضية طلبية ، فيكون المعنى : النهار الذي طلع
عليه الشمس موجود ، وزيد المستطيع يحج ، فتأمل جيدا - منه .