يتضمن النسبة التامة ، وتنقلب هذه النسبة التامة بعد الاخبار بها إلى النسبة الناقصة
التقييدية . واما قبل الحمل والاخبار فليس هناك نسبة تامة خبرية حتى تكون
نتيجتها النسبة الناقصة المستفادة من هيئة ضارب .
والحاصل : انه يلزم القول بدلالة هيئة المشتق على النسبة الناقصة
التقييدية ، القول بان في مثل حمل الضارب على زيد في قولك : زيد ضارب يتضمن
( 1 ) نسبا أربع : نسبتين تامتين ، ونسبتين ناقصتين .
اما التامتان : فإحديهما نسبة الضارب إلى زيد التي تكفلها نفس الكلام ،
وثانيهما النسبة التامة التي تكون نتيجتها النسبة الناقصة المستفادة من هيئة ضارب ، لما
عرفت : من أن كل نسبة ناقصة تقييدية فهي من نتايج النسبة التامة ، فيلزم القول
بدلالة الهيئة على النسبة الناقصة القول بوجود نسبة تامة أخرى ، غير نسبة الضارب
إلى زيد في قولك : زيد ضارب ، حتى تكون نتيجة تلك النسبة التامة هي النسبة
الناقصة المدعى دلالة الهيئة عليها .
واما الناقصتان : فإحديهما هي النسبة الناقصة التقييدية ، الموضوع لها هيئة
ضارب كما هو المدعى ، وثانيهما النسبة الناقصة التقييدية التي تكون نتيجة حمل
الضارب على زيد ، حيث إن الاخبار بعد العلم بها تكون أوصافا ، فلابد ان تحصل
هناك نسبة ناقصة أخرى بعد الاخبار بضاربية زيد ، فيتحصل من قولك زيد ضارب
نسب أربع ، وهو كما ترى يكذبه الوجدان . مع أنه يلزم أن تكون النسبة الناقصة
التقييدية في عرض النسبة التامة الخبرية ، إذ قولك : زيد ضارب ، متكفل لنسبة تامة
خبرية ، ومتكفل لنسبة ناقصة تقييدية الموضوع لها هيئة ضارب ، والحال انه
لا يعقل أن تكون النسبة الناقصة في عرض النسبة التامة ، لما عرفت من أن النسبة
الناقصة تكون في طول النسبة التامة ومن نتايجها ، فكيف يعقل أن تكون في
عرضها ؟
وبالجملة : دعوى ان هيئة ضارب موضوعة بوضع حرفي للنسبة الناقصة
هامش
( 1 ) مرادنا من التضمن الأعم من المطابقة والالتزام ، فلا تغفل وتتخيل خلاف المراد - منه .