الخارجي : فهو عبارة عن الهيئة الخاصة والشكل المخصوص القائم بالهواء . واما
الوجود العقلاني المدرك من اطلاق القائم فهو المتنازع فيه من حيث اخذ الذات فيه ،
فمن يقول بالتركيب ، يقول : ان المدرك العقلاني والمفهوم من قائم ، هو الذات التي
ثبت لها تلك الهيئة الخاصة والقائم بها ذلك المبدء . ومن يقول بالبساطة يقول :
بخروج الذات عن المفهوم ، وانما المفهوم من قائم هو عنوان الذات يتولد من قيام
المبدء بها ، من دون ان يكون الذات جزء المفهوم والمدرك حتى عند التحليل العقلي ،
إذ التركيب ولو تحليلا ينافي البساطة .
فما يظهر من بعض الاعلام : من الالتزام بالتركيب عند التحليل العقلي مع
الالتزام بالبساطة ( 1 ) مما لا وجه له .
ثم إن اخذ الذات في مفهوم المشتق يتصور على وجهين :
الأول : ان يكون الذات المبهمة الكلية مأخوذة فيه بمعنى اخذ ذات ما فيه .
الثاني : اخذ الذوات الشخصية في مفهومه من باب الوضع العام والموضوع
له الخاص ، وسيأتي ما في كلا الوجهين انشاء الله تعالى .
الثالث :
حكى عن الشيخ قده ، انه قاس المشتق بالجوامد من حيث عدم اخذ الذات
فيه ، وقال : كما أن الذات لم تؤخذ في مفهوم الجوامد ، وليس معنى الحجر هو ذات
ثبت له الحجرية ، بل هو معنى بسيط ، فكذلك المشتق لم تكن الذات مأخوذة فيه .
وقد تعجب من هذا القياس بعض وقال في وجه التعجب : ان الذات لا محالة مأخوذة
في مفهوم الجوامد ، إذ الحجر مثلا من أسماء الذوات ، فلا يعقل خروج الذات عنه ،
فلا مجال لقياس المشتقات بالجوامد . ثم أشكل على ما افاده الشيخ قده بقوله : أولا ،
وثانيا ، وثالثا ، ورابعا ، وخامسا ، كما لا يخفى على المراجع هذا .
هامش
( 1 ) هذا ما ذكره شيخنا الأستاذ مد ظله ، ولكن حكى انه يظهر من كلمات القوم : ان القائلين بالبساطة
مختلفون ، فمنهم من يقول ببساطة المفهوم وان كان عند التحليل العقلي مركبا ، ومنهم من يقول بالبساطة حتى
عند التحليل ، فراجع - منه .