تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفوائد العلية — صفحة 467

مساهمون:

ص٤٦٧
بمدة وعدم تعليقه على المنقرض الاخر ، واما تأبيد العين الموقوفة ودوامها فلا وجه لاعتباره ، فاخراج تحبيس الفرس في سبيل الله عن الوقف ، ودرجه في الحبس الذي جعلوه قسيما للوقف في غير محله . الثالث ان انقراض الاخر وانقطاعه إنما يتصور في الأوقاف الخاصة المتعلقة بالافراد الموجودة ، واما الأوقاف العامة المتعلقة بالعناوين الكلية فلا يتصور الانقراض فيها ، إذ لا يعتبر فيها الوجود حتى يكون انتفاعها في الخارج موجبا لانقراض الاخر وانقطاعه ، وارتباط الوقف بالعناوين الكلية باق حينئذ سواء وجدت افرادها في الخارج أم لم توجد ، فان وجدت في الخارج فهو وان لم توجد تصرف ثمرة الموقوفة في وجوه البر مطلقا أو فيما هو أقرب إليها . والحاصل انه ان اعتبر في الموقوف عليه الوجود في الخارج يكون الوقف خاصا ويتطرق فيه انقراض الاخر وانقطاعه بسبب انعدامه وعدم وجوده ، وان لم يعتبر فيه الوجود بل تعلق الوقف بأمر عام أي بالكلى بعنوان انه كلى لا ينقطع تعلق الوقف عنه بسبب انتفاء مصاديقه في الخارج ، لعدم تعلق الوقف بمصاديقه حينئذ حتى ينقطع بانقطاعها . الرابع : قد ظهر مما بيناه ان العين الموقوفة باقية على ملك الواقف قطعا في غير المؤبد منه ، إذ لا يعقل التوقيت في تمليك العين والرقبة ، فهي عند موت الواقف تنتقل إلى ورثته مسلوب المنفعة وتصير طلقا حين انقراض الموقوف عليه ، لا انها تنتقل إليهم عند انقراضه . وتظهر الفائدة فيما لو مات الواقف عن ولدين ثم مات أحدهما عن ولد قبل الانقراض فعلى ما بيناه يشترك هو وابن أخيه لتلقيه من أبيه ، غاية الأمر انه تلقاه مسلوب المنفعة . واما لو قلنا بانتقاله إلى الوارث حين الانقراض يختص الابن به ، ولاحظ لابن أخيه لتأخره عنه في الدرجة ، فما في المسالك من أن المعتبر وارثه حين انقراض