والانزال وعدمه ، وتوضيحه يتوقف على ذكر شطر كلماتهم .
ففي الروضة : " والمراد به - على ما يظهر من اطلاقهم وصرح به المصنف
في قواعده - غيبوبة الحشفة قبلا أو دبرا وان لم ينزل ، ولا يخلو ذلك من اشكال
ان
لم يكن مجمعا عليه للقطع بانتفاء التولد عنه عادة في كثير من موارده ، ولم أقف
على شئ ينافي ما نقلناه ويعتمد عليه " ويقرب منه ما في المسالك .
وفي الجواهر : " الدخول بغيبوبة الحشفة أو مقدارها قبلا أو دبرا بل في كشف
اللثام ، وغيره انزل أم لا ، لاطلاق الفتاوى ، ونحو قول الباقر ( ع ) لأبي مريم
الأنصاري " إذا اتاها فقد طلب ولدها " ثم ذكر كلام الروضة - إلى أن قال :
" وتبعه في الرياض فقال ولد الزوجة الدائمة التام خلقة يلحق بالزوج الذي
يمكن التولد عنه عادة ، ولو احتمالا مع شروط ثلاثة : أحدها الدخول منه بها
دخولا يحتمل فيه ذلك ولو احتمالا بعيدا قبلا كان أو دبرا اجماعا ، وفى غيره اشكال
وان حكى الاطلاق عن الأصحاب واحتمل الاجماع ، مع أن المحكى عن ئر ، وير
عدم العبرة بالوطي دبرا ، واستوجهه من المتأخرين جماعة وهو حسن الا مع الامناء
واحتمال السبق وعدم الشعور به لا مطلقا .
قلت : مع فرض امكان سبق المنى وعدم الشعور به لا سبيل حينئذ للقطع
بنفي الاحتمال ولو بعيدا مع تحقق مسمى الدخول ، على أنه يمكن التولد من الرجل
بالدخول وان لم ينزل ، ولعله لتحرك نطفة المرأة واكتسابها العلوق من نطفة الرجل
في محلها أو غير ذلك من الحكم التي لا يحيط بها الإرب العزة ، ولذا أطلق ان
الولد للفراش - المراد به الافتراش فعلا ، لا ما يقوله العامة من الافتراش شرعا
بمعنى انه يحل له وطيها ، فلو ولدت وان لم يفترشها فعلا الحق به الولد إذ هو مع
ما فيه من فتح باب الفساد للنساء أشبهه شئ بالخرافات .
وربما يومئ إلى بعض ما قلنا خبر أبي البختري المروى عن قرب الإسناد
عن جعفر ابن محمد عن علي عليهم السلام قال : " جاء رجل إلى رسول الله صلى الله عليه وآله قال كنت
الفوائد العلية — صفحة 410
مساهمون: السيد علي البهبهاني
ص٤١٠