تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفوائد العلية — صفحة 408

مساهمون:

ص٤٠٨
من غير زوجها ، ( عليه السلام ) بالصبر وعدم نفى الولد ، وتعليله بقول رسول الله ( ص ) صريح فيما بيناه ، وستمر عليك اخبار متظافرة في لحوق ولد الأمة بمولاها عند احتمال الفجور ، أو تحققه معللا بالرواية الشريفة ، فلا شبهة في انطباقها على مرام الأصحاب ( قدس سره ) . وإنما الكلام في أنه هل يختص الفراش بالمعقودة بالعقد الدائم أو يعم المعقودة مطلقا والمملوكة والمحللة بل الموطوئة بالشبهة ، والظاهر منهم اختصاصه بالأولى بل قد ادعى الاتفاق على عدم تحققه بمجرد الملك والتحليل وعقد المتعة . وان الخلاف إنما وقع في تحققه بالوطي الحاصل من قبل الأمور المذكورة ففي الشرائع في باب اللعان : " ولا تصير الأمة فراشا بالملك ، وهل تصير فراشا بالوطي فيه روايتان اظهر هما انها ليست فرشا ولا يلتحق ولدها الا باقراره ، ولو اعترف بوطيها ولو نفاه لم يفتقر إلى لعان " وفى اللمعة في باب اللعان : " ولا يلحق ولد المملوكة بمالكها الا بالاقرار به ، ولو اعترف بوطيها ولو نفاه انتفى بغير لعان " . وفي الجواهر في ذيل قول المحقق ( قدس سرهما ) : " ولا تصير الأمة فراشا بالملك بلا خلاف أجده فيه وان خلت به وخلا بها وأمكن تكونه منه بل في المسالك الاجماع عليه ، قال : بخلاف النكاح الذي يلحق به الولد بمجرد الامكان ، لان المقصود منه الاستمتاع والولد ، وملك اليمين قد يقصد به ذلك وقد يقصد به التجارة والاستخدام . ولذا لا يتزوج من لا تحل له . ويملك بملك اليمين من لا تحل له " . ثم قال بعد ذلك : " إذا كان الفراش زوجة دائمة تحقق فراشها من حين العقد وامكان وصوله إليها ، ثم لها بالنسبة إلى الولد حكمان : أحدهما في ظاهر الامر ، وهو انه يحكم بالحاق الولد الذي تلده بعد العقد وامكان الوصول إليها فيما بين أقل الحمل وأكثره بالزوج وان لم يعترف به ولم يعلم وطؤه لها ، سواء كان من أهل الاعتراف كالبالغ العاقل ، أولا كالمجنون والصبي الذي يمكن تولده منه قبل ان يحكم ببلوغه على ما سبق " .
الفوائد العلية — صفحة 408 | السيد علي البهبهاني