من غير زوجها ، ( عليه السلام ) بالصبر وعدم نفى الولد ، وتعليله بقول رسول الله ( ص )
صريح فيما بيناه ، وستمر عليك اخبار متظافرة في لحوق ولد الأمة بمولاها عند
احتمال الفجور ، أو تحققه معللا بالرواية الشريفة ، فلا شبهة في انطباقها على مرام
الأصحاب ( قدس سره ) .
وإنما الكلام في أنه هل يختص الفراش بالمعقودة بالعقد الدائم أو يعم المعقودة
مطلقا والمملوكة والمحللة بل الموطوئة بالشبهة ، والظاهر منهم اختصاصه بالأولى
بل قد ادعى الاتفاق على عدم تحققه بمجرد الملك والتحليل وعقد المتعة .
وان الخلاف إنما وقع في تحققه بالوطي الحاصل من قبل الأمور المذكورة
ففي الشرائع في باب اللعان : " ولا تصير الأمة فراشا بالملك ، وهل تصير فراشا بالوطي
فيه روايتان اظهر هما انها ليست فرشا ولا يلتحق ولدها الا باقراره ، ولو اعترف بوطيها
ولو نفاه لم يفتقر إلى لعان " وفى اللمعة في باب اللعان : " ولا يلحق ولد المملوكة بمالكها
الا بالاقرار به ، ولو اعترف بوطيها ولو نفاه انتفى بغير لعان " .
وفي الجواهر في ذيل قول المحقق ( قدس سرهما ) : " ولا تصير الأمة فراشا
بالملك بلا خلاف أجده فيه وان خلت به وخلا بها وأمكن تكونه منه بل في المسالك
الاجماع عليه ، قال : بخلاف النكاح الذي يلحق به الولد بمجرد الامكان ، لان
المقصود منه الاستمتاع والولد ، وملك اليمين قد يقصد به ذلك وقد يقصد به التجارة
والاستخدام . ولذا لا يتزوج من لا تحل له . ويملك بملك اليمين من لا تحل له " .
ثم قال بعد ذلك : " إذا كان الفراش زوجة دائمة تحقق فراشها من حين العقد
وامكان وصوله إليها ، ثم لها بالنسبة إلى الولد حكمان : أحدهما في ظاهر الامر ،
وهو انه يحكم بالحاق الولد الذي تلده بعد العقد وامكان الوصول إليها فيما بين
أقل الحمل وأكثره بالزوج وان لم يعترف به ولم يعلم وطؤه لها ، سواء كان من
أهل الاعتراف كالبالغ العاقل ، أولا كالمجنون والصبي الذي يمكن تولده منه قبل
ان يحكم ببلوغه على ما سبق " .
الفوائد العلية — صفحة 408
مساهمون: السيد علي البهبهاني
ص٤٠٨