تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفوائد العلية — صفحة 412

مساهمون:

ص٤١٢
فشق عنها القوابل وجائت بغلام فعاش " . وعن محمد ابن محمد المفيد في الارشاد قال : " روى نقلة الآثار من العامة والخاصة ان امرأة نكحها شيخ كبير فحملت ، وزعم الشيخ انه لم يصل إليها وانكر حملها فالتبس الامر على عثمان وسئل المرأة هل افتضك الشيخ ؟ وكانت بكرا فقالت : لا ، فقال عثمان : أقيموا عليها الحد ، فقال أمير المؤمنين ع " ان للمرأة سمين : سم البول وسم المحيض ، فلعل الشيخ كان ينال منها فسال مائه في سم المحيض فحملت منه ، فاسألوا الرجل عن ذلك " فسئل فقال : قد كنت انزل الماء في قبل من غير وصول إليها بالافتضاض فقال أمير المؤمنين ع " الحمل حمله والولد ولده وارى عقوبة على الانكار له " فصار عثمان إلى قضائه . أقول : إذا كان انزال الماء على فرج البكر موجبا للحمل فانزاله على فرج الثيب يوجبه بطريق أولى ، فمع احتمال الحمل من دون دخول وصدق الفراش قبله ، وتصريح الروايتين بلحوق الولد بالزوج حينئذ لا وجه لاعتبار خصوص الدخول في الحاق الولد ، كما أنه لا وجه لتفسيره في المقام بغيبوبة الحشفة أو مقدارها ، ضرورة ان احتمال الحمل كما يحصل به يحصل بما دونه ، مع انا قد بينا في محله ان المناط في الجنابة والحد وغيرهما مسمى الدخول أيضا لا المقدار المخصوص . وكيف كان فما اشتهر في المقام في غير محله ، واعجب منه التعميم إلى صورة الانزال وعدمه ضرورة عدم احتمال الحمل مع عدم الانزال نعم مع احتمال الانزال وعدم الشعور به لا سبيل إلى نفى الولد . وما ذكر في الجواهر من أنه مع تحقق مسمى الدخول لا سبيل للقطع بنفي احتماله في غير محله ، ان الانزال لا يكون الا عن كمال الشهوة ، واستشهاده بلحوق الولد به في صورة العزل في غير محله أيضا لغلبة السبق في حال العزل كما هو ظاهر ، فالرواية الشريفة ناظرة إلى عدم حصول اليقين للشخص بعدم السبق في هذا الحال ، واغرب منه الاستشهاد بالتوقيع المذكور لعدم ارتباطه