فشق عنها القوابل وجائت بغلام فعاش " .
وعن محمد ابن محمد المفيد في الارشاد قال : " روى نقلة الآثار من العامة
والخاصة ان امرأة نكحها شيخ كبير فحملت ، وزعم الشيخ انه لم يصل إليها وانكر حملها
فالتبس الامر على عثمان وسئل المرأة هل افتضك الشيخ ؟ وكانت بكرا فقالت :
لا ، فقال عثمان : أقيموا عليها الحد ، فقال أمير المؤمنين ع " ان للمرأة سمين :
سم البول وسم المحيض ، فلعل الشيخ كان ينال منها فسال مائه في سم المحيض
فحملت منه ، فاسألوا الرجل عن ذلك " فسئل فقال : قد كنت انزل الماء في قبل من
غير وصول إليها بالافتضاض فقال أمير المؤمنين ع " الحمل حمله والولد ولده وارى
عقوبة على الانكار له " فصار عثمان إلى قضائه .
أقول : إذا كان انزال الماء على فرج البكر موجبا للحمل فانزاله على فرج
الثيب يوجبه بطريق أولى ، فمع احتمال الحمل من دون دخول وصدق الفراش قبله ،
وتصريح الروايتين بلحوق الولد بالزوج حينئذ لا وجه لاعتبار خصوص الدخول
في الحاق الولد ، كما أنه لا وجه لتفسيره في المقام بغيبوبة الحشفة أو مقدارها ،
ضرورة ان احتمال الحمل كما يحصل به يحصل بما دونه ، مع انا قد بينا في محله
ان المناط في الجنابة والحد وغيرهما مسمى الدخول أيضا لا المقدار المخصوص .
وكيف كان فما اشتهر في المقام في غير محله ، واعجب منه التعميم إلى
صورة الانزال وعدمه ضرورة عدم احتمال الحمل مع عدم الانزال نعم مع احتمال
الانزال وعدم الشعور به لا سبيل إلى نفى الولد .
وما ذكر في الجواهر من أنه مع تحقق مسمى الدخول لا سبيل للقطع بنفي
احتماله في غير محله ، ان الانزال لا يكون الا عن كمال الشهوة ، واستشهاده
بلحوق الولد به في صورة العزل في غير محله أيضا لغلبة السبق في حال
العزل كما هو ظاهر ، فالرواية الشريفة ناظرة إلى عدم حصول اليقين للشخص
بعدم السبق في هذا الحال ، واغرب منه الاستشهاد بالتوقيع المذكور لعدم ارتباطه
الفوائد العلية — صفحة 412
مساهمون: السيد علي البهبهاني
ص٤١٢