تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفتاوى الكبرى — صفحة 310

مساهمون:

ص٣١٠
وَلَا تَقْدِرُ عَلَى الِاغْتِسَالِ فِي الْبَيْتِ ، وَكُلُّ مَنْ صَلَّى فِي الْوَقْتِ كَمَا أُمِرَ بِحَسَبِ الْإِمْكَانِ ، فَلَا إعَادَةَ عَلَيْهِ ، وَسَوَاءٌ كَانَ الْعُذْرُ نَادِراً أَوْ مُعْتَاداً ( قَالَهُ أَكْثَرُ الْعُلَمَاءِ ) . وَصِفَةُ التَّيَمُّمِ أَنْ يَضْرِبَ بِيَدَيْهِ الْأَرْضَ يَمْسَحُ بِهِمَا وَجْهَهُ وَكَفَّيْهِ لِحَدِيثِ عَمَّارِ بْنِ يَاسِرٍ الَّذِي فِي الصَّحِيحِ . وَالْجَرِيحُ إذَا كَانَ مُحْدِثاً حَدَثاً أَصْغَرَ : فَلَا يَلْزَمُهُ مُرَاعَاةُ التَّرْتِيبِ ، وَهُوَ الصَّحِيحُ مِنْ مَذْهَبِ أَحْمَدَ وَغَيْرِهِ فَيَصِحُّ أَنْ يَتَيَمَّمَ بَعْدَ كَمَالِ الْوُضُوءِ بَلْ هَذَا هُوَ السُّنَّةُ . وَالْفَصْلُ بَيْنَ أَبْعَاضِ الْوُضُوءِ بِتَيَمُّمٍ بِدْعَةٌ ، وَلَا يُسْتَحَبُّ حَمْلُ التُّرَابِ مَعَهُ لِلتَّيَمُّمِ ، قَالَهُ طَائِفَةٌ مِنْ الْعُلَمَاءِ خِلَافاً لِمَا نُقِلَ عَنْ أَحْمَدَ . وَمَنْ عَدِمَ الْمَاءَ وَالتُّرَابَ يُتَوَجَّهُ أَنْ يَفْعَلَ مَا يَشَاءُ مِنْ صَلَاةِ فَرْضٍ ، أَوْ نَفْلٍ ، وَزِيَادَةِ قِرَاءَةٍ عَلَى مَا يُجْزِئُ . وَفِي " الْفَتَاوَى الْمِصْرِيَّةِ " عَلَى أَصَحِّ الْقَوْلَيْنِ وَهُوَ قَوْلُ الْجُمْهُورِ . وَإِذَا صَلَّى قَرَأَ الْقِرَاءَةَ الْوَاجِبَةَ . قُلْت : وَاَلَّذِي ذَكَرَهُ جَدُّهُ وَغَيْرُهُ : أَنَّ مَنْ عَدِمَ الْمَاءَ وَالتُّرَابَ لَا يَتَنَفَّلُ ، وَلَا يَزِيدُ فِي الْقِرَاءَةِ عَلَى مَا يُجْزِئُ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ . وَالتَّيَمُّمُ يَرْفَعُ الْحَدَثَ ، وَهُوَ مَذْهَبُ أَبِي حَنِيفَةَ ، وَرِوَايَةُ أَحْمَدَ وَاخْتَارَهَا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدٌ الْجَوْزِيُّ ، وَفِي " الْفَتَاوَى الْمِصْرِيَّةِ " التَّيَمُّمُ لِوَقْتِ كُلِّ صَلَاةٍ إلَى أَنْ يَدْخُلَ وَقْتُ الصَّلَاةِ الْأُخْرَى : كَمَذْهَبِ مَالِكٍ ، وَأَحْمَدَ فِي الْمَشْهُورِ عَنْهُ ، وَهُوَ أَعْدَلُ الْأَقْوَالِ . وَلَوْ بَذَلَ مَاءَ لِلْأَوْلَى مِنْ حَيٍّ وَمَيِّتٍ ، فَالْمَيِّتُ أَوْلَى وَلَوْ كَانَ الْحَيُّ عَلَيْهِ نَجَاسَةٌ وَهُوَ مَذْهَبُ الشَّافِعِيِّ ، وَاخْتِيَارُ أَبِي الْبَرَكَاتِ . قَالَ أَبُو الْعَبَّاسِ : وَهَذِهِ الْمَسْأَلَةُ فِي الْمَاءِ الْمُشْتَرَكِ أَيْضاً ، وَهُوَ ظَاهِرُ مَا نُقِلَ عَنْ أَحْمَدَ ؛ لِأَنَّهُ أَوْلَى مِنْ التَّشْقِيصِ . وَإِذَا كَانَ عَلَى وُضُوءٍ وَهُوَ حَاقِنٌ يُحْدِثُ ثُمَّ يَتَيَمَّمُ ، إذْ الصَّلَاةُ بِالتَّيَمُّمِ وَهُوَ غَيْرُ حَاقِنٍ أَفْضَلُ مِنْ صَلَاتِهِ بِالْوُضُوءِ وَهُوَ حَاقِنٌ .