تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفتاوى الكبرى — صفحة 364

مساهمون:

ص٣٦٤
الْجَوَابُ : لَا يَجُوزُ لَهُ بَيْعُ ذَلِكَ إلَّا لِحَاجَةٍ تَقْتَضِي ذَلِكَ . وَاَللَّهُ أَعْلَمُ . 933 - 92 مَسْأَلَةٌ : فِي امْرَأَةٍ وَقَفَتْ عَلَى وَلَدَيْهَا دَكَاكِينَ وَدَاراً ، ثُمَّ بَعْدَ بَنِيهَا وَبَنِي أَوْلَادِهَا يَرْجِعُ عَلَى وَقْفِ مَدْرَسَةِ نُورِ الدِّينِ الشَّهِيدِ وَغَيْرِهِ مِنْ الْمَصَارِفِ الشَّرْعِيَّةِ ، ثُمَّ إنَّ بَعْضَ قَرَائِبِ الْمَرْأَةِ تَعَدَّى وَتَحَيَّلَ وَبَاعَ الْوَقْفَ ، ثُمَّ إنَّ الْوَرَثَةَ حَاكَمُوا الْمُشْتَرِيَ وَرَقَمَ الْقَاضِي عَلَى شُهُودِ الْكِتَابِ وَهُوَ صَحِيحٌ ثَابِتٌ . فَقَامَ الْمُشْتَرِي وَأَوْقَفَهَا صَدَقَةً عَلَى خُبْزٍ يُصْرَفُ لِلْمَسَاكِينٍ وَجَعَلَ الرَّئِيسَ نَاظِراً عَلَى الصَّدَقَةِ : فَهَلْ يَصِحُّ ذَلِكَ . وَإِذَا عَلِمَ الرَّئِيسُ الْعَالِمُ الْمُتَعَبِّدُ أَنَّ هَذَا مُغْتَصَبٌ : فَهَلْ يَحِلُّ لَهُ أَنْ يَكُونَ نَاظِراً عَلَيْهِ ، وَمَا يَكُونُ ؟ الْجَوَابُ : بَيْعُ الْوَقْفِ الصَّحِيحِ اللَّازِمِ الَّذِي يَحْصُلُ بِهِ مَقْصُودُ الْوَقْفِ مِنْ الِانْتِفَاعِ لَا يَجُوزُ ، وَلَا يَصِحُّ وَقْفُ الْمُشْتَرِي لَهُ ، وَلَا يَجُوزُ لِلنَّاظِرِ عَلَى الْوَقْفِ الثَّانِي أَنْ يَصْرِفَهُ إلَى غَيْرِ الْمُسْتَحِقِّينَ قَبْلُ ، وَلَا يَتَصَرَّفُ فِيهِ بِغَيْرِ مُسَوِّغٍ شَرْعِيٍّ سَوَاءٌ تَصَرَّفَ بِحُكْمِ النَّظَرِ الْبَاطِلِ ، أَوْ بِغَيْرِ ذَلِكَ . وَاَللَّهُ أَعْلَمُ . 934 - 93 مَسْأَلَةٌ : فِي رَجُلٍ بَنَى حَائِطاً فِي مَقْبَرَةِ الْمُسْلِمِينَ ؛ يَقْصِدُ أَنْ يَحُوزَ نَفْعَهُ لِدَفْنِ مَوْتَاهُ فَادَّعَى رَجُلٌ أَنَّ لَهُ مَوْتَى تَحْتَ الْحَائِطِ ، وَمَا هُوَ دَاخِلَ الْحَائِطِ : فَهَلْ يَجُوزُ لَهُ ذَلِكَ ؟ الْجَوَابُ : لَيْسَ لَهُ أَنْ يَبْنِيَ عَلَى مَقْبَرَةِ الْمُسْلِمِينَ حَائِطاً ، وَلَا أَنْ يَحْتَجِزَ مِنْ مَقْبَرَةِ الْمُسْلِمِينَ مَا يَخْتَصُّ بِهِ دُونَ سَائِرِ الْمُسْتَحِقِّينَ . وَاَللَّهُ أَعْلَمُ . 935 - 94 مَسْأَلَةٌ : عَنْ حَمَّامٍ أَكْثَرُهَا وَقْفٌ عَلَى الْفُقَرَاءِ وَالْمَسَاكِينِ وَالْفُقَهَاءِ ، وَأَنَّ إنْسَاناً لَهُ حَمَّامَاتٌ بِالْقُرْبِ مِنْهَا . وَأَنَّهُ احْتَالَ وَاشْتَرَى مِنْهَا نَصِيباً . وَأَخَذَ الرَّصَاصَ الَّذِي يَخُصُّهُ مِنْ الْحَاصِلِ ، وَعَطِلَ الْحَمَّامُ وَضَارَّ . فَهَلْ يَلْزَمُهُ الْعِمَارَةُ أُسْوَةَ الْوَقْفِ أَمْ لَا ؟
الفتاوى الكبرى — صفحة 364 | ابن تيمية / مصطفى عبد القادر عطا / محمد عبد القادر أحمد عطا