الْجَوَابُ : الْحَمْدُ لِلَّهِ .
لَيْسَ لَهُ أَنْ يَتَصَرَّفَ فِي الْحَمَّامِ الْمُشْتَرَكَةِ بِغَيْرِ إذْنِ الشُّرَكَاءِ وَلَا بِإِذْنِ الشَّارِعِ .
وَلَا يَسْتَوْلِي عَلَى شَيْءٍ مِنْهَا بِغَيْرِ إذْنِ الشُّرَكَاءِ .
وَلَا يَقْسِمُ بِنَفْسِهِ شَيْئاً وَيَأْخُذُ نَصِيبَهُ مِنْهُ .
سَوَاءٌ كَانَ رَصَاصاً أَوْ غَيْرَهُ .
وَلَا يُغَيِّرُ بِنَاءَ شَيْءٍ مِنْهَا ، وَلَا يُغَيِّرُ الْقِدَرَ وَلَا غَيْرَهَا ، وَهَذَا كُلُّهُ بِاتِّفَاقِ الْمُسْلِمِينَ .
وَلَيْسَ لَهُ أَنْ يُغْلِقَهَا بَلْ يُكْرِي عَلَى جَمِيعِ الشُّرَكَاءِ إذَا طَلَبَ بَعْضُهُمْ ذَلِكَ ؛ وَتُقْسَمُ بَيْنَهُمْ الْأُجْرَةُ .
وَهَذَا مَذْهَبُ جَمَاهِيرِ الْعُلَمَاءِ : كَأَبِي حَنِيفَةَ ، وَمَالِكٍ .
وَأَحْمَدَ وَإِذَا احْتَاجَتْ الْحَمَّامُ إلَى عِمَارَةٍ لَا بُدَّ مِنْهَا فَعَلَى الشَّرِيكِ أَنْ يُعَمِّرَ مَعَهُمْ فِي أَصَحِّ قَوْلَيْ الْعُلَمَاءِ .
وَاَللَّهُ أَعْلَمُ .
الفتاوى الكبرى — صفحة 365
مساهمون: ابن تيمية
ص٣٦٥