تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفتاوى الكبرى — صفحة 269

مساهمون:

ص٢٦٩
864 - 23 - مَسْأَلَةٌ : فِي زَاوِيَةٍ فِيهَا عَشَرَةُ فُقَرَاءَ مُقِيمُونَ ، وَبِتِلْكَ الزَّاوِيَةِ مُطَّلِعٌ بِهِ امْرَأَةٌ عَزْبَاءُ ، وَهِيَ مِنْ أَوْسَطِ النِّسَاءِ ؛ وَلَمْ يَكُنْ شَرَطَ الْوَاقِفُ لَهَا مَسْكَنَهَا فِي تِلْكَ الزَّاوِيَةِ ؛ وَلَمْ تَكُنْ مِنْ أَقَارِبِ الْوَاقِفِ ؛ وَلَمْ يَكُنْ سَاكِنٌ فِي الْمَطْلَعِ سِوَى الْمَرْأَةِ الْمَذْكُورَةِ ؛ وَبَابُ الْمَطْلَعِ الْمَذْكُورِ يُغْلَقُ عَلَيْهِ بَابُ الزَّاوِيَةِ ، فَهَلْ يَجُوزُ لَهَا السُّكْنَى بَيْنَ هَؤُلَاءِ الْفُقَرَاءِ الْمُقِيمِينَ ؛ أَمْ لَا ؟ أَفْتُونَا الْجَوَابُ : إنْ كَانَ شَرْطُ الْوَاقِفِ لَا يَسْكُنُهُ إلَّا الرِّجَالُ ، سَوَاءٌ كَانُوا عُزَّباً أَوْ مُتَأَهِّلِينَ ؛ مُنِعَتْ ؛ لِمُقْتَضَى الشَّرْطِ . وَكَذَلِكَ سُكْنَى الْمَرْأَةِ بَيْنَ الرِّجَالِ وَالرِّجَالِ بَيْنَ النِّسَاءِ يُمْنَعُ مِنْهُ لِحَقِّ اللَّهِ . وَاَللَّهُ أَعْلَمُ . 865 - 24 مَسْأَلَةٌ : فِي نَاظِرِ وَقْفٍ لَهُ عَلَيْهِ وِلَايَةٌ شَرْعِيَّةٌ ، وَبِالْوَقْفِ [ شَخْصٌ ] يَتَصَرَّفُ بِغَيْرِ وِلَايَةِ النَّاظِرِ ، يَتَصَرَّفُ بِوِلَايَةِ أَحَدِ الْحُكَّامِ ، لِأَنَّ لَهُ النَّظَرَ الْعَامَّ ، وَأَنَّ النَّاظِرَ عَزَلَ هَذَا الْمُبَاشِرَ ، فَبَاشَرَ بَعْدَ عَزْلِهِ ، وَسَأَلَ النَّاظِرُ الْحَاكِمَ أَنْ يَدْفَعَ هَذَا عَنْ الْمُبَاشَرَةِ ، فَادَّعَى الْحَاكِمُ عَلَى النَّاظِرِ دَعْوَى فَأَنْكَرَهَا . فَهَلْ لَهُ أَنْ يُوَلِّيَ بِدُونِ أَمْرِ النَّاظِرِ الشَّرْعِيِّ ؟ وَهَلْ لَهُ أَنْ يَكُونَ هُوَ الْحَاكِمَ بَيْنَهُ وَبَيْنَ هَذَا النَّاظِرِ الَّذِي هُوَ خَصْمُهُ دُونَ سَائِرِ الْحُكَّامِ ؟ وَإِذَا اعْتَدَى عَلَى النَّاظِرِ فَمَاذَا يَسْتَحِقُّ عَلَى عُدْوَانِهِ عَلَيْهِ ؟ الْجَوَابُ : لَيْسَ لِلْحَاكِمِ أَنْ يُوَلِّيَ وَلَا يَتَصَرَّفَ فِي الْوَقْفِ بِدُونِ أَمْرِ النَّاظِرِ الشَّرْعِيِّ الْخَاصِّ ، إلَّا أَنْ يَكُونَ النَّاظِرُ الشَّرْعِيُّ قَدْ تَعَدَّى فِيمَا يَفْعَلُهُ ، وَلِلْحَاكِمِ أَنْ يَعْتَرِضَ عَلَيْهِ إذَا خَرَجَ عَمَّا يَجِب عَلَيْهِ . وَإِذَا كَانَ بَيْنَ النَّاظِرِ وَالْحَاكِمِ مُنَازَعَةٌ حَكَمَ بَيْنَهُمَا غَيْرُهُمَا بِحُكْمِ اللَّهِ وَرَسُولِهِ ، وَمَنْ اعْتَدَى عَلَى غَيْرِهِ فَإِنَّهُ يُقَابَلُ عَلَى عُدْوَانِهِ ، إمَّا أَنْ يُعَاقَبَ بِمِثْلِ ذَلِكَ إنْ أَمْكَنَتْ الْمُمَاثَلَةُ : وَإِلَّا عُوقِبَ بِحَسَبِ مَا يُمْكِنُ شَرْعاً ، وَاَللَّهُ أَعْلَمُ .