الْخَلْقَ لِعِبَادَتِهِ ، وَخَلَقَ لَهُمْ الْأَمْوَالَ لِيَسْتَعِينُوا بِهَا عَلَى عِبَادَتِهِ ، فَتُصْرَفُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ ، وَاَللَّهُ أَعْلَمُ .
838 - 7 مَسْأَلَةٌ هَلْ تُقْبَلُ شَهَادَةُ الْمُرْضِعَةِ أَمْ لَا ؟
الْجَوَابُ : إنْ كَانَ الشَّاهِدُ ذَا عَدْلٍ قُبِلَ قَوْلُهُ فِي ذَلِكَ ، لَكِنْ فِي تَحْلِيفِهِ نِزَاعٌ ، وَقَدْ رُوِيَ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا أَنَّهُ يَحْلِفُ ، فَإِنْ كَانَتْ كَاذِبَةً لَمْ يَحُلْ الْحَوْلُ حَتَّى يَبْيَضَّ ثَدْيَاهَا .
839 - 8 مَسْأَلَةٌ فِيمَنْ وُلِّيَ عَلَى مَالِ يَتَامَى وَهُوَ قَاصِرٌ ، فَمَا الْحُكْمُ فِي وِلَايَتِهِ وَأُجْرَتِهِ ؟
الْجَوَابُ : لَا يَجُوزُ أَنْ يُوَلَّى عَلَى مَالِ الْيَتَامَى إلَّا مَنْ كَانَ قَوِيّاً خَبِيراً بِمَا وَلِيَ عَلَيْهِ أَمِيناً عَلَيْهِ ، وَالْوَاجِبُ إذَا لَمْ يَكُنْ الْوَلِيُّ بِهَذِهِ الصِّفَةِ أَنْ يَسْتَبْدِلَ بِهِ مَنْ يَصْلُحُ وَلَا يَسْتَحِقُّ الْأُجْرَةَ الْمُسَمَّاةَ ، لَكِنْ إذَا عَمِلَ لِلْيَتَامَى عَمَلاً يَسْتَحِقُّ أُجْرَةَ مِثْلِهِ كَالْعَمَلِ فِي سَائِرِ الْعُقُودِ الْفَاسِدَةِ .
840
840 - 9 مَسْأَلَةٌ : فِيمَنْ عِنْدَهُ يَتِيمٌ ، وَلَهُ مَالٌ تَحْتَ يَدِهِ وَقَدْ رَفَعَ كُلْفَةَ الْيَتِيمِ عَنْ مَالِهِ وَيُنْفِقُ عَلَيْهِ مِنْ عِنْدِهِ ، فَهَلْ لَهُ أَنْ يَتَصَرَّفَ فِي مَالِهِ بِتِجَارَةٍ أَوْ شِرَاءِ عَقَارٍ مِمَّا يُزِيدُ الْمَالَ وَيُنَمِّيهِ بِغَيْرِ إذْنِ الْحَاكِمِ ؟ .
الْجَوَابُ : نَعَمْ يَجُوزُ لَهُ ذَلِكَ بَلْ يَنْبَغِي لَهُ ، وَلَا يَفْتَقِرُ إلَى إذْنِ الْحَاكِمِ إنْ كَانَ وَصِيّاً وَإِنْ كَانَ غَيْرَ وَصِيٍّ ، وَكَانَ النَّاظِرُ فِي أَمْوَالِ الْيَتَامَى الْحَاكِمَ الْعَالِمَ الْعَادِلَ يَحْفَظُهُ وَيَأْمُرُ فِيهِ بِالْمَصْلَحَةِ وَجَبَ اسْتِئْذَانُهُ فِي ذَلِكَ ، وَإِنْ كَانَ فِي اسْتِئْذَانِهِ إضَاعَةُ الْمَالِ مِثْلَ أَنْ يَكُونَ الْحَاكِمُ أَوْ نَائِبُهُ فَاسِقاً ، أَوْ جَاهِلاً ، أَوْ عَاجِزاً ، أَوْ لَا يَحْفَظُ مَالَ الْيَتَامَى ، حِفْظَةَ
الفتاوى الكبرى — صفحة 213
مساهمون: ابن تيمية
ص٢١٣