673 - 27 - مَسْأَلَةٌ : فِيمَنْ اُتُّهِمُوا بِقَتِيلٍ فَضَرَبُوهُمْ ، وَاعْتَرَفَ وَاحِدٌ مِنْهُمْ بِالْعُقُوبَةِ : فَهَلْ يَسْرِي عَلَى الْبَاقِي ؟
الْجَوَابُ : الْحَمْدُ لِلَّهِ .
إنْ أَقَرَّ وَاحِدٌ عَدْلٌ أَنَّهُ قَتَلَهُ كَانَ لَوْثاً ، فَلِأَوْلِيَاءِ الْمَقْتُولِ أَنْ يَحْلِفُوا خَمْسِينَ يَمِيناً ، وَيَسْتَحِقُّوا بِهِ الدَّمَ .
وَأَمَّا إذَا أَقَرَّ مُكْرَهاً ، وَلَمْ يَتَبَيَّنْ صِدْقُ إقْرَارِهِ : فَهُنَا لَا يَتَرَتَّبُ عَلَيْهِ حُكْمٌ ، وَلَا يُؤْخَذُ هُوَ بِهِ وَلَا غَيْرُهُ .
وَاَللَّهُ أَعْلَمُ .
674 - 28 - سُئِلَ : عَنْ سِفَارَةٍ جَاءَتْهُمْ حَرَامِيَّةٌ فَقَاتَلُوهُمْ ، فَقَتَلَ الْحَرَامِيَّةُ مِنْ السِّفَارَةِ رَجُلاً ، ثُمَّ إنَّ ابْنَ عَمِّ الْمَقْتُولِ اتَّبَعَ الْحَرَامِيَّةَ هُوَ وَنَاسٌ مِنْ قَوْمِهِ ، فَلَحِقَهُمْ ، وَقَبَضَهُمْ وَسَأَلَ عَنْ الْقَاتِلِ ، فَعَيَّنَ الْحَرَامِيَّةُ شَخْصاً مِنْهُمْ ، وَقَالُوا : هَذَا قَتَلَ ابْنَ عَمِّك : فَقَتَلَهُ ؛ ثُمَّ بَعْدَ ذَلِكَ طَلَعَ الْقَاتِلُ أَخَا ذَلِكَ الشَّخْصِ الَّذِي عَيَّنَهُ الْحَرَامِيَّةُ ؟
الْجَوَابُ : أَمَّا الْمُسَافِرُ الْمَقْتُولُ ظُلْماً فَيَجِبُ عَلَى مَنْ قَتَلَهُ مِنْ الْحَرَامِيَّةِ الْقَوَدُ بِشُرُوطِهِ ، وَأَمَّا الشَّخْصُ الثَّانِي الْمَقْتُولُ ظُلْماً إذَا كَانَ مَعْصُوماً فَإِنْ كَانَ الدَّالُّ عَلَيْهِ مُتَعَمِّداً الْكَذِبَ فَعَلَيْهِ الْقَوَدُ ، وَإِنْ كَانَ مُخْطِئاً وَجَبَ الدِّيَةُ عَلَى عَاقِلَتِهِ إنْ كَانَ لَهُ عَاقِلَةٌ ؛ وَإِلَّا فَعَلَيْهِ .
وَأَمَّا قَاتِلُهُ فَإِنْ لَمْ يَتَعَمَّدْ قَتْلَهُ بِلَا خَطَأٍ فِيهِ ؛ فَلِلْوَرَثَةِ أَنْ يُطَالِبُوا بِالدِّيَةِ لَهُ ، أَوْ لِعَاقِلَتِهِ ؛ لَكِنْ إذَا ضَمِنَ الدِّيَةَ رُجِعَ بِهَا عَلَى الدَّالِّ أَوْ عَاقِلَتِهِ ؛ فَإِنَّهُ هُوَ الَّذِي يُضَافُ إلَيْهِ الْقَتْلُ فِي مِثْلِ هَذَا ؛ وَلِهَذَا يَجِبُ قَتْلُهُ إذَا تَعَمَّدَ الْكَذِبَ ؛ كَمَا يَجِبُ الْقَتْلُ عَلَى الشُّهُودِ إذَا رَجَعُوا عَنْ الشَّهَادَةِ وَقَالُوا تَعَمَّدْنَا الْكَذِبَ .
وَاَللَّهُ أَعْلَمُ .
675 - 29 - مَسْأَلَةٌ : فِي رَجُلٍ قَتَلَ قَتِيلاً ؛ وَلَهُ أَبٌ وَأُمٌّ ، وَقَدْ وَهَبَا لِلْقَاتِلِ دَمَ وَلَدِهِمَا ، وَكَتَبَا عَلَيْهِ حُجَّةً أَنَّهُ لَا يَنْزِلُ بِلَادَهُمْ ، وَلَا يَسْكُنُ فِيهَا ، وَمَتَى سَكَنَ فِي الْبِلَادِ كَانَ دَمُ وَلَدِهِمَا عَلَى الْقَاتِلِ ، فَإِذَا سَكَنَ : فَهَلْ يَجُوزُ لَهُمْ الْمُطَالَبَةُ بِالدَّمِ ؛ أَمْ لَا ؟
الْجَوَابُ : الْحَمْدُ لِلَّهِ .
إذَا عَفَوْا عَنْهُ بِهَذَا الشَّرْطِ وَلَمْ يَفِ بِهَذَا الشَّرْطِ لَمْ يَكُنْ
الفتاوى الكبرى — صفحة 398
مساهمون: ابن تيمية
ص٣٩٨