الْمَالِيَّةِ ، وَالْبَدَنِيَّةِ إلَى مَوْتَى الْمُسْلِمِينَ .
كَمَا هُوَ مَذْهَبُ أَحْمَدَ ، وَأَبِي حَنِيفَةَ ، وَطَائِفَةٍ مِنْ أَصْحَابِ مَالِكٍ ، وَالشَّافِعِيِّ .
فَإِذَا أُهْدِيَ لِمَيِّتٍ ثَوَابُ صِيَامٍ ، أَوْ صَلَاةٍ ،
أَوْ قِرَاءَةٍ ، جَازَ ذَلِكَ ، وَأَكْثَرُ أَصْحَابِ مَالِكٍ ، وَالشَّافِعِيِّ يَقُولُونَ : إنَّمَا يُشْرَعُ ذَلِكَ فِي الْعِبَادَاتِ الْمَالِيَّةِ ، وَمَعَ هَذَا لَمْ يَكُنْ مِنْ عَادَةِ السَّلَفِ إذَا صَلَّوْا تَطَوُّعاً ، وَصَامُوا ، وَحَجُّوا ، أَوْ قَرَؤُوا الْقُرْآنَ .
يَهْدُونَ ثَوَابَ ذَلِكَ لِمَوْتَاهُمْ الْمُسْلِمِينَ ، وَلَا لِخُصُوصِهِمْ ، بَلْ كَانَ عَادَتُهُمْ كَمَا تَقَدَّمَ ، فَلَا يَنْبَغِي لِلنَّاسِ أَنْ يَعْدِلُوا عَنْ طَرِيقِ السَّلَفِ ، فَإِنَّهُ أَفْضَلُ وَأَكْمَلُ .
وَاَللَّهُ أَعْلَمُ .
385 - 25 - سُئِلَ : عَمَّنْ { هَلَّلَ سَبْعِينَ أَلْفَ مَرَّةٍ ، وَأَهْدَاهُ لِلْمَيِّتِ ، يَكُونُ بَرَاءَةً لِلْمَيِّتِ مِنْ النَّارِ } حَدِيثٌ صَحِيحٌ ؟ أَمْ لَا ؟ وَإِذَا هَلَّلَ الْإِنْسَانُ وَأَهْدَاهُ إلَى الْمَيِّتِ يَصِلُ إلَيْهِ ثَوَابُهُ ، أَمْ لَا ؟
الْجَوَابُ : إذَا هَلَّلَ الْإِنْسَانُ هَكَذَا : سَبْعُونَ أَلْفاً ، أَوْ أَقَلَّ ، أَوْ أَكْثَرَ .
وَأُهْدِيَتْ إلَيْهِ نَفَعَهُ اللَّهُ بِذَلِكَ ، وَلَيْسَ هَذَا حَدِيثاً صَحِيحاً ، وَلَا ضَعِيفاً .
وَاَللَّهُ أَعْلَمُ .
386 - 26 - سُئِلَ : عَنْ قِرَاءَةِ أَهْلِ الْمَيِّتِ تَصِلُ إلَيْهِ ؟ وَالتَّسْبِيحُ وَالتَّحْمِيدُ ، وَالتَّهْلِيلُ وَالتَّكْبِيرُ ، إذَا أَهْدَاهُ إلَى الْمَيِّتِ يَصِلُ إلَيْهِ ثَوَابُهَا أَمْ لَا ؟
الْجَوَابُ : يَصِلُ إلَى الْمَيِّتِ قِرَاءَةُ أَهْلِهِ ، وَتَسْبِيحُهُمْ ، وَتَكْبِيرُهُمْ ، وَسَائِرُ ذِكْرِهِمْ لِلَّهِ تَعَالَى ، إذَا أَهْدَوْهُ إلَى الْمَيِّتِ ، وَصَلَ إلَيْهِ ، وَاَللَّهُ أَعْلَمُ .
387 - 27 - سُئِلَ : هَلْ الْقِرَاءَةُ تَصِلُ إلَى الْمَيِّتِ مِنْ الْوَلَدِ أَوْ لَا ؟ عَلَى مَذْهَبِ الشَّافِعِيِّ
الْجَوَابُ : أَمَّا وُصُولُ ثَوَابِ الْعِبَادَاتِ الْبَدَنِيَّةِ : كَالْقِرَاءَةِ ، وَالصَّلَاةِ ، وَالصَّوْمِ ، فَمَذْهَبُ أَحْمَدَ ، وَأَبِي حَنِيفَةَ ، وَطَائِفَةٍ مِنْ أَصْحَابِ مَالِكٍ ، وَالشَّافِعِيِّ ، إلَى أَنَّهَا تَصِلُ ، وَذَهَبَ أَكْثَرُ أَصْحَابِ مَالِكٍ ، وَالشَّافِعِيِّ ، إلَى أَنَّهَا لَا تَصِلُ ، وَاَللَّهُ أَعْلَمُ .
الفتاوى الكبرى — صفحة 38
مساهمون: ابن تيمية
ص٣٨