تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفتاوى الكبرى — صفحة 367

مساهمون:

ص٣٦٧
الْجَوَابُ : إذَا كَانَ الْأَمْرُ عَلَى مَا ذُكِرَ فَعَلَى الْأَبِ أَنْ يُوَفِّيَهُ مَا يَسْتَحِقُّهُ ؛ بَلْ لَوْ لَمْ يَكُنْ لِلِابْنِ مِيرَاثٌ ، وَكَانَ مُحْتَاجاً عَاجِزاً عَنْ الْكِسْوَةِ : فَعَلَى الْأَبِ إذَا كَانَ مُوسِراً أَنْ يُنْفِقَ عَلَيْهِ ، وَعَلَى زَوْجَتِهِ وَأَوْلَادِهِ الصِّغَارِ الْمُحْتَاجِينَ وَالْعَاجِزِينَ عَنْ الْكَسْبِ . 641 - 22 - مَسْأَلَةٌ : فِي رَجُلٍ لَهُ وَلَدٌ ، وَتُوُفِّيَ وَلَدُهُ ، وَخَلَّفَ وَلَداً عُمْرُهُ ثَمَانِ سِنِينَ ، وَالزَّوْجَةُ تُطَالِبُ الْجَدَّ بِالْفَرْضِ ، وَبَعْدَ ذَلِكَ تَزَوَّجَتْ وَطَلُقَتْ ؛ وَلَمْ يَعْرِفْ الْجَدُّ بِهَا وَقَدْ أَخَذَتْ الْوَلَدَ وَسَافَرَتْ ، وَلَا يَعْلَمُ الْجَدُّ بِهَا : فَهَلْ يَلْزَمُ الْجَدَّ فَرْضٌ أَمْ لَا ؟ الْجَوَابُ : إذَا تَزَوَّجَتْ الْأُمُّ فَلَا حَضَانَةَ لَهَا ، وَإِذَا سَافَرَتْ سَفَرَ نَقْلَةٍ فَالْحَضَانَةُ لِلْجَدِّ دُونَهَا ؛ وَمَنْ حَضَنَتْهُ وَلَمْ يَكُنْ الْحَضَانَةُ لَهَا وَطَالَبَتْ بِالنَّفَقَةِ لَمْ يَكُنْ لَهَا ذَلِكَ ؛ فَإِنَّهَا ظَالِمَةٌ بِالْحَضَانَةِ ؛ فَلَا تَسْتَحِقُّ الْمُطَالَبَةَ بِالنَّفَقَةِ : وَإِنْ كَانَ الْجَدُّ عَاجِزاً عَنْ نَفَقَةِ ابْنِ ابْنِهِ لَمْ تَجِبْ عَلَيْهِ نَفَقَتُهُ . 642 - 23 - مَسْأَلَةٌ : فِي رَجُلٍ تَزَوَّجَ بِامْرَأَةٍ مَا يَنْتَفِعُ بِهَا ، وَلَا تُطَاوِعُهُ فِي أَمْرٍ ، وَتَطْلُبُ مِنْهُ نَفَقَةً وَكِسْوَةً ، وَقَدْ ضَيَّقَتْ عَلَيْهِ أُمُورَهُ : فَهَلْ تَسْتَحِقُّ عَلَيْهِ نَفَقَةً ، وَكِسْوَةً ؟ الْجَوَابُ : إذَا لَمْ تُمَكِّنْهُ مِنْ نَفْسِهَا ، أَوْ خَرَجَتْ مِنْ دَارِهِ بِغَيْرِ إذْنِهِ : فَلَا نَفَقَةَ لَهَا وَلَا كِسْوَةَ ؛ وَكَذَلِكَ إذَا طَلَبَ مِنْهَا أَنْ تُسَافِرَ مَعَهُ فَلَمْ تَفْعَلْ فَلَا نَفَقَةَ لَهَا وَلَا كِسْوَةَ ، فَحَيْثُ كَانَتْ نَاشِزاً ، عَاصِيَةً لَهُ فِيمَا يَجِبُ لَهُ عَلَيْهَا طَاعَتُهُ لَمْ يَجِبْ لَهَا نَفَقَةٌ وَلَا كِسْوَةٌ . 643 - 24 - مَسْأَلَةٌ : هَلْ يَجُوزُ لِلْعَامِلِ فِي الْقِرَاضِ أَنْ يُنْفِقَ عَلَى نَفْسِهِ مِنْ مَالِ الْقَارِضِ حَضَراً وَسَفَراً ؟ وَإِذَا جَازَ ، هَلْ يَجُوزُ أَنْ يَبْسُطَ لَذِيذَ الْأَكْلِ وَالتَّنَعُّمَاتِ مِنْهُ أَمْ يَقْتَصِرُ عَلَى كِفَايَتِهِ الْمُعْتَادَةِ ؟
الفتاوى الكبرى — صفحة 367 | ابن تيمية / مصطفى عبد القادر عطا / محمد عبد القادر أحمد عطا