الْجَوَابُ : الْمُزَوَّجَةُ الْمُحْتَاجَةُ نَفَقَتُهَا عَلَى زَوْجِهَا وَاجِبَةٌ مِنْ غَيْرِ صَدَاقِهَا ، وَأَمَّا صَدَاقُهَا الْمُؤَخَّرُ فَيَجُوزُ أَنْ تُطَالِبَهُ ؛ وَإِنْ أَعْطَاهَا فَحَسَنٌ ؛ وَإِنْ امْتَنَعَ لَمْ يُجْبَرْ حَتَّى يَقَعَ بَيْنَهُمَا فُرْقَةٌ : بِمَوْتٍ ، أَوْ طَلَاقٍ ، أَوْ نَحْوِهِ .
وَاَللَّهُ أَعْلَمُ .
636 - 17 - مَسْأَلَةٌ : فِي رَجُلٍ لَهُ مُطَلَّقَةٌ ، وَلَهُ مِنْهَا وَلَدٌ ؛ وَقَدْ بَلَغَ مِنْ الْعُمُرِ سَبْعَ سِنِينَ ، وَهُمْ يُرِيدُونَ فَرْضَهُ .
وَقَدْ تَزَوَّجَتْ أُمُّهُ ؛ وَكَفَلَتْهُ جَدَّتُهُ ، وَوَجَّهَتْ كَفِيلَهُ ، وَسَافَرُوا بِهِ إلَى الْإِسْكَنْدَرِيَّةِ ، وَغَيَّبُوهُ مُدَّةَ سَبْعِ سِنِينَ ؛ وَطَلَبَ مِنْهُ فَرْضَ السِّنِينَ الْمَاضِيَةِ ؟ .
الْجَوَابُ : إذَا حَكَمَ لَهُ حَاكِمٌ لَمْ يَكُنْ لِأُمِّهِ أَنْ تُغَيِّبَهُ عَنْهُ ؛ وَإِذَا غَيَّبَتْهُ عَنْهُ وَالْحَالَةُ هَذِهِ لَمْ يَكُنْ لَهَا أَنْ تُطَالِبَهُ بِالنَّفَقَةِ الْمَفْرُوضَةِ ، وَلَا بِمَا أَنْفَقَتْهُ عَلَيْهِ فِي هَذِهِ الْحَالَةِ .
وَاَللَّهُ أَعْلَمُ .
637 - 18 - مَسْأَلَةٌ : فِي رَجُلٍ لَهُ وَلَدٌ ، وَلَهُ مَالٌ ، وَالْوَالِدُ فَقِيرٌ وَلَهُ عَائِلَةٌ وَزَوْجَهُ غَيْرُ وَالِدَةٍ لِوَلَدِهِ الْكَبِيرِ : فَهَلْ يَجِبُ عَلَى وَلَدِهِ نَفَقَةُ وَالِدِهِ ، وَنَفَقَةُ إخْوَتِهِ وَزَوْجَتِهِ ، أَمْ لَا ؟
الْجَوَابُ : إذَا كَانَ الْأَبُ عَاجِزاً عَنْ النَّفَقَةِ ، وَالِابْنُ قَادِراً عَلَى الْإِنْفَاقِ عَلَيْهِمْ فَعَلَيْهِ الْإِنْفَاقُ عَلَيْهِمْ .
638 - 19 - مَسْأَلَةٌ : فِي رَجُلٍ عَاجِزٍ عَنْ نَفَقَةِ بِنْتِهِ ، وَكَانَ غَائِباً وَهِيَ عِنْدَ أُمِّهَا ، وَجَدَّتُهَا تُنْفِقُ عَلَيْهَا ؛ مَعَ أَنَّهَا مُوسِرَةٌ ، وَلَيْسَ عَلَيْهِ فَرْضٌ : فَهَلْ لَهَا أَنْ تَرْجِعَ بِالنَّفَقَةِ الْمُدَّةَ الَّتِي كَانَ عَاجِزاً عَنْ النَّفَقَةِ فِيهَا ؟ وَهَلْ الْقَوْلُ قَوْلُهُ فِي إعْسَارِهِ إذَا لَمْ يُعْرَفْ لَهُ
الفتاوى الكبرى — صفحة 365
مساهمون: ابن تيمية
ص٣٦٥