تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفتاوى الكبرى — صفحة 318

مساهمون:

ص٣١٨
بِهَا أَنَّهُ لَا يَفْعَلُ ذَلِكَ الشَّيْءَ بَاقِيَةٌ ، فَإِنْ كَانَ سَبَبُ الْيَمِينِ بَاقِياً فَهِيَ بَاقِيَةٌ ، وَإِنْ زَالَ سَبَبُ الْيَمِينِ فَلَهُ فِعْلُ الْمَحْلُوفِ عَلَيْهِ ؛ بِنَاءً عَلَى ذَلِكَ ، وَلَمْ يَحْنَثْ . وَكَذَلِكَ لَوْ تَزَوَّجَهَا ثُمَّ فَعَلَ الْمَحْلُوفَ عَلَيْهِ مُعْتَقِداً أَنَّ الْبَيْنُونَةَ حَصَلَتْ وَانْقَطَعَ حُكْمُ الْيَمِينِ الْأَوْلَى لَمْ يَحْنَثْ ؛ لِاعْتِقَادِهِ زَوَالَ الْيَمِينِ ، كَمَا لَا يَحْنَثُ الْجَاهِلُ بِأَنَّ مَا فَعَلَهُ هُوَ الْمَحْلُوفُ عَلَيْهِ فِي أَصَحِّ قَوْلَيْ الْعُلَمَاءِ . وَأَمَّا قَوْلُهُ لِزَوْجَتِهِ بَعْدَ ذَلِكَ : أَنْتِ طَالِقٌ . فَإِنَّهُ تَقَعُ هَذِهِ الطَّلْقَةُ ، وَإِذَا اعْتَقَدَ أَنَّهُ بِهَذِهِ الطَّلْقَةِ قَدْ كَمُلَتْ ثَلَاثاً ، وَأَقَرَّ أَنَّهُ طَلَّقَهَا ثَلَاثاً ، لَمْ يَقَعْ بِهَذَا الِاعْتِقَادِ شَيْءٌ ، وَلَا بِهَذَا الْإِقْرَارِ . 553 - 16 - مَسْأَلَةٌ : فِي رَجُلٍ جَرَى مِنْهُ كَلَامٌ فِي زَوْجَتِهِ وَهِيَ حَامِلٌ ، فَقَالَ : إنْ جَاءَتْ زَوْجَتِي بِبِنْتٍ فَهِيَ طَالِقٌ ، ثُمَّ إنَّهُ قَبْلَ الْوِلَادَةِ جَرَى بَيْنَهُمْ كَلَامٌ فَنَزَلَ عَنْ طَلْقَةٍ ، ثُمَّ أَنَّهَا بَعْدَ ذَلِكَ وَضَعَتْ بِنْتاً ، فَهَلْ يَقَعُ عَلَى الزَّوْجِ الطَّلَاقُ أَمْ لَا ؟ الْجَوَابُ : إنْ كَانَ قَدْ أَبَانَهَا بِالطَّلْقَةِ بِأَنْ تَكُونَ الطَّلْقَةُ بِعِوَضٍ ، أَوْ وَدَعَهَا حَتَّى تَنْقَضِيَ عِدَّتُهَا فَهَذَا فِيهِ قَوْلَانِ مَشْهُورَانِ لِلْعُلَمَاءِ ، وَفِيهَا قَوْلَانِ لِلشَّافِعِيِّ أَحَدُهُمَا يَقَعُ وَهُوَ رِوَايَةٌ مُخَرَّجَةٌ فِي مَذْهَبِ أَحْمَدَ ، وَإِنْ كَانَ لَمْ يُبِنْهَا بَلْ رَاجَعَ فِي الْعِدَّةِ فَإِنَّ النِّكَاحَ بَاقٍ فَإِنْ وُجِدَتْ الصِّفَةُ الْمُعَلَّقُ بِهَا وَقَعَ الطَّلَاقُ . 554 - 17 - مَسْأَلَةٌ : فِي رَجُلٍ حَلَفَ مِنْ زَوْجَتِهِ بِالطَّلَاقِ أَنَّهُ مَا يَطَؤُهَا لِسِتَّةِ شُهُورٍ ، وَلَمْ يَكُنْ بَقِيَ لَهَا غَيْرُ طَلْقَةٍ وَنِيَّتُهُ أَنْ لَا يَطَأَهَا حَتَّى تَنْقَضِيَ الْمُدَّةُ ، فَإِذَا انْقَضَتْ الْمُدَّةُ مَاذَا يَفْعَلُ ؟ الْجَوَابُ : إذَا انْقَضَتْ الْمُدَّةُ فَلَهُ وَطْؤُهَا وَلَا شَيْءَ عَلَيْهِ إذَا لَمْ تُطَالِبْهُ بِالْوَطْءِ عِنْدَ انْقِضَاءِ أَرْبَعَةِ أَشْهُرٍ ؛ هَذَا مَذْهَبُ مَالِكٍ وَأَحْمَدَ وَالشَّافِعِيِّ وَالْجُمْهُورِ وَهُوَ يُسَمَّى مُوَلِّياً .