الْمَرْأَةِ ، فَجَمِيعُ الْأَوْلَادِ الَّذِينَ وُلِدُوا قَبْلَ الرَّضَاعِ وَاَلَّذِينَ وُلِدُوا بَعْدَهُ هُمْ إخْوَةٌ لِهَذَا الْمُرْتَضِعِ بِاتِّفَاقِ الْمُسْلِمِينَ أَيْضاً .
512 - 114 - مَسْأَلَةٌ : فِي امْرَأَةٍ مُطَلَّقَةٍ وَهِيَ تُرْضِعُ ، وَقَدْ آجَرَتْ لَبَنَهَا ثُمَّ انْقَضَتْ عِدَّتُهَا وَتَزَوَّجَتْ ، فَهَلْ لِلْمُسْتَأْجِرِ أَنْ يَمْنَعَهَا أَنْ تَدْخُلَ عَلَى زَوْجِهَا ، خَشْيَةَ أَنْ تَحْمِلَ مِنْهُ فَيَقِلَّ اللَّبَنُ عَلَى الْوَلَدِ
الْجَوَابُ : أَمَّا مُجَرَّدُ الشَّكِّ فَلَا يَمْنَعُ الزَّوْجَ مَا يَسْتَحِقُّهُ مِنْ الْوَطْءِ ، لَا سِيَّمَا وَقَدْ ثَبَتَ عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَالَ : { لَقَدْ هَمَمْتُ أَنْ أَنْهَى عَنْ ذَلِكَ ثُمَّ ذَكَرْتُ أَنَّ فَارِسَ وَالرُّومَ يَفْعَلُونَ ذَلِكَ فَلَا يَضُرُّ أَوْلَادَهُمْ } " .
فَقَدْ أَخْبَرَ أَنَّهُمْ يَفْعَلُونَ ذَلِكَ فَلَا يَضُرُّ الْأَوْلَادَ وَلَمْ يَنْهَ عَنْهُ ، وَإِذَا كَانَ كَذَلِكَ لَمْ يَجُزْ مَنْعُ الزَّوْجِ حَقَّهُ ، إذَا لَمْ يَكُنْ فِيهِ مَنْعُ الْحَقِّ السَّابِقِ الْمُسْتَحَقِّ بِعَقْدِ الْإِجَارَةِ .
513 - 115 - مَسْأَلَةٌ : فِي الْأَبِ إذَا كَانَ عَاجِزاً عَنْ أُجْرَةِ الرَّضَاعِ ، فَهَلْ لَهُ إذَا امْتَنَعَتْ الْأُمُّ عَنْ الِاسْتِرْضَاعِ إلَّا بِأُجْرَةٍ أَنْ يَسْتَرْضِعَ غَيْرَهَا ؟
الْجَوَابُ : نَعَمْ ، لِأَنَّهُ لَا يَجِبُ عَلَيْهِ مَا لَا يَقْدِرُ عَلَيْهِ .
514 - 116 - مَسْأَلَةٌ : فِي رَجُلٍ تَزَوَّجَ امْرَأَةً بَعْدَ امْرَأَةٍ ، وَقَدْ ارْتَضَعَ طِفْلٌ مِنْ الْأُولَى ، وَلِلْأَبِ مِنْ الثَّانِيَةِ بِنْتٌ ، فَهَلْ لِلْمُرْتَضِعِ أَنْ يَتَزَوَّجَ هَذِهِ الْبِنْتَ ؟ وَإِذَا تَزَوَّجَهَا وَدَخَلَ بِهَا فَهَلْ يُفَرَّقُ بَيْنَهُمَا ؟ وَهَلْ فِي ذَلِكَ خِلَافٌ بَيْنَ الْأَئِمَّةِ ؟
الفتاوى الكبرى — صفحة 166
مساهمون: ابن تيمية
ص١٦٦