تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفتاوى الكبرى — صفحة 164

مساهمون:

ص١٦٤
الْجَوَابُ : إنْ كَانَتْ الْأُمُّ مَعْرُوفَةً بِالصِّدْقِ وَذَكَرَتْ أَنَّهَا أَرْضَعَتْهُ خَمْسَ رَضَعَاتٍ فَإِنَّهُ يُقْبَلُ قَوْلُهَا فِي ذَلِكَ ، فَيُفَرَّقُ بَيْنَهُمَا إذَا تَزَوَّجَهَا فِي أَصَحِّ قَوْلَيْ الْعُلَمَاءِ ، كَمَا ثَبَتَ فِي صَحِيحِ الْبُخَارِيِّ : { أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَمَرَ عُقْبَةَ بْنَ الْحَارِثِ أَنْ يُفَارِقَ امْرَأَتَهُ لَمَّا ذَكَرَتْ الْأَمَةُ السَّوْدَاءُ أَنَّهَا أَرْضَعَتْهَا } . وَأَمَّا إذَا شَكَّ فِي صِدْقِهَا أَوْ فِي عَدَدِ الرَّضَعَاتِ فَإِنَّهَا تَكُونُ مِنْ الشُّبُهَاتِ ، فَاجْتِنَابُهَا أَوْلَى ، لَا يُحْكَمُ بِالتَّفْرِيقِ بَيْنَهُمَا إلَّا بِحُجَّةٍ تُوجِبُ ذَلِكَ ، وَإِذَا رَجَعَتْ عَنْ الشَّهَادَةِ قَبْلَ التَّزْوِيجِ لَمْ تَحْرُمْ الزَّوْجَةُ . لَكِنْ إنْ عَرَفَ أَنَّهَا كَاذِبَةٌ فِي رُجُوعِهَا ، وَأَنَّهَا رَجَعَتْ لِأَنَّهُ دَخَلَ عَلَيْهَا حَتَّى كَتَمَتْ الشَّهَادَةَ ، لَمْ يَحِلَّ التَّزْوِيجُ . وَاَللَّهُ أَعْلَمُ . 508 - 110 - مَسْأَلَةٌ : فِيمَنْ تَسَلَّطَ عَلَيْهِ ثَلَاثَةٌ : الزَّوْجَةُ ، وَالْقِطُّ ، وَالنَّمْلُ . الزَّوْجَةُ تُرْضِعُ مَنْ لَيْسَ وَلَدُهَا ، وَتُنَكِّدُ عَلَيْهِ وَفِرَاشَهُ بِذَلِكَ ، وَالْقِطُّ يَأْكُلُ الْفَرَارِيجَ ، وَالنَّمْلُ يَدِبُّ فِي الطَّعَامِ ، فَهَلْ لَهُمْ حَرْقُ بُيُوتِهِمْ بِالنَّارِ أَمْ لَا ؟ وَهَلْ يَجُوزُ لَهُمْ قَتْلُ الْقِطِّ ؟ وَهَلْ لَهُمْ مَنْعُ الزَّوْجَةِ مِنْ إرْضَاعِهَا ؟ الْجَوَابُ : لَيْسَ لِلزَّوْجَةِ أَنْ تُرْضِعَ غَيْرَ وَلَدِهَا إلَّا بِإِذْنِ الزَّوْجِ ، وَالْقِطُّ إذَا صَالَ عَلَى مَالِهِ فَلَهُ دَفْعُهُ عَنْ الصَّوْلِ وَلَوْ بِالْقَتْلِ ، وَلَهُ أَنْ يَرْمِيَهُ بِمَكَانٍ بَعِيدٍ ، فَإِنْ لَمْ يُمْكِنْ دَفْعُ ضَرَرِهِ إلَّا بِالْقَتْلِ قُتِلَ . وَأَمَّا النَّمْلُ فَيُدْفَعُ ضَرَرُهُ بِغَيْرِ التَّحْرِيقِ . وَاَللَّهُ أَعْلَمُ . 509 - 111 - مَسْأَلَةٌ : فِي أُخْتَيْنِ وَلَهُمَا بَنَاتٌ وَبَنِينَ ، فَإِذَا أَرْضَعَ الْأُخْتَانِ ، هَذِهِ بَنَاتِ هَذِهِ ، وَهَذِهِ بَنَاتِ هَذِهِ ، فَهَلْ يَحْرُمُ مَنْ عَلَى الْبَنِينَ أَمْ لَا ؟ الْجَوَابُ : إذَا أَرْضَعَتْ الْمَرْأَةُ الطِّفْلَةَ خَمْسَ رَضَعَاتٍ فِي الْحَوْلَيْنِ صَارَتْ بِنْتاً