تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفتاوى الكبرى — صفحة 128

مساهمون:

ص١٢٨
455 - 57 - مَسْأَلَةٌ : فِي امْرَأَةٍ تَزَوَّجَتْ بِرَجُلٍ ، فَلَمَّا دَخَلَ رَأَتْ بِجِسْمِهِ بَرَصاً فَهَلْ لَهَا أَنْ تَفْسَخَ عَلَيْهِ النِّكَاحَ ؟ . الْجَوَابُ : إذَا ظَهَرَتْ بِأَحَدِ الزَّوْجَيْنِ جُنُونٌ أَوْ جُذَامٌ أَوْ بَرَصٌ فَلِلْآخِرِ فَسْخُ النِّكَاحِ ، لَكِنْ إذَا رَضِيَ بَعْدَ ظُهُورِ الْعَيْبِ فَلَا فَسْخَ لَهُ ، وَإِذَا فَسَخَتْ فَلَيْسَ لَهَا أَنْ تَأْخُذَ شَيْئاً مِنْ جِهَازِهَا ، وَإِنْ فَسَخَتْ قَبْلَ الدُّخُولِ سَقَطَ مَهْرُهَا ، وَإِنْ فَسَخَتْ بَعْدَهُ لَمْ يَسْقُطْ . 456 - 58 - مَسْأَلَةٌ : فِي رَجُلٍ تَزَوَّجَ امْرَأَةً عَلَى أَنَّهَا بِكْرٌ ، فَبَانَتْ ثَيِّباً فَهَلْ لَهُ فَسْخُ النِّكَاحِ وَيَرْجِعُ عَلَى مَنْ غَرَّهُ أَمْ لَا ؟ . الْجَوَابُ : لَهُ فَسْخُ النِّكَاحِ ، وَلَهُ أَنْ يُطَالِبَ بِأَرْشِ الصَّدَاقِ ، وَهُوَ تَفَاوُتُ مَا بَيْنَ مَهْرِ الْبِكْرِ وَالثَّيِّبِ فَيَنْقُصُ بِنِسْبَتِهِ مِنْ الْمُسَمَّى ، وَإِذَا فُسِخَ قَبْلَ الدُّخُولِ سَقَطَ عَنْهُ الْمَهْرُ ، وَاَللَّهُ أَعْلَم . 457 - 59 - مَسْأَلَةٌ : فِي رَجُلٍ مُتَزَوِّجٍ بِامْرَأَةٍ وَسَافَرَ عَنْهَا سَنَةً كَامِلَةً ، وَلَمْ يَتْرُكْ عِنْدَهَا شَيْئاً وَلَا لَهَا شَيْءٌ تُنْفِقُهُ عَلَيْهَا ، وَهَلَكَتْ مِنْ الْجُوعِ فَحَضَرَ مَنْ يَخْطُبُهَا وَدَخَلَ بِهَا ، وَحَمَلَتْ مِنْهُ ، فَعَلِمَ الْحَاكِمُ أَنَّ الزَّوْجَ الْأَوَّلَ مَوْجُودٌ فَفَرَّقَ بَيْنَهُمَا وَوَضَعَتْ الْحَمْلُ مِنْ الزَّوْجِ الثَّانِي ، وَالزَّوْجُ الثَّانِي يُنْفِقُ عَلَيْهَا إلَى أَنْ صَارَ عُمْرُ الْمَوْلُودِ أَرْبَعَ سِنِينَ ، وَلَمْ يَحْضُرْ الزَّوْجُ الْأَوَّلُ ، وَلَا عُرِفَ لَهُ مَكَانٌ ، فَهَلْ لَهَا أَنْ تُرَاجِعَ الزَّوْجَ الثَّانِي أَوْ تَنْتَظِرَ الْأَوَّلَ . الْجَوَابُ : إذَا تَعَذَّرَتْ النَّفَقَةُ مِنْ جِهَتِهِ فَلَهَا فَسْخُ النِّكَاحِ ، فَإِذَا انْقَضَتْ عِدَّتُهَا تَزَوَّجَتْ بِغَيْرِهِ ، وَالْفَسْخُ لِلْحَاكِمِ فَإِذَا فَسَخَتْ هِيَ نَفْسُهَا لِتَعَذُّرِ فَسْخِ الْحَاكِمِ أَوْ غَيْرِهِ ، فَفِيهِ نِزَاعٌ وَأَمَّا إذَا لَمْ يَفْسَخْ الْحَاكِمُ بَلْ شَهِدَ لَهَا أَنَّهُ قَدْ مَاتَ ، وَتَزَوَّجَتْ لِأَجْلِ ذَلِكَ وَلَمْ يَمُتْ الزَّوْجُ ، فَالنِّكَاح بَاطِلٌ لَكِنْ إذَا اعْتَقَدَ الزَّوْجُ الثَّانِي أَنَّهُ صَحِيحٌ لِظَنِّهِ مَوْتَ الزَّوْجِ