تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفتاوى الكبرى — صفحة 8

مساهمون:

ص٨
يُكْمِلْهَا فَإِنَّهَا تُلَفُّ كَمَا يُلَفُّ الثَّوْبُ ، وَيُضْرَبُ بِهَا وَجْهُ صَاحِبِهَا ، وَتَقُولُ ضَيَّعَك اللَّهُ كَمَا ضَيَّعْتنِي } . وَفِي السُّنَنِ عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَالَ : { إنَّ الْعَبْدَ لَيَنْصَرِفُ مِنْ صَلَاتِهِ وَلَمْ يُكْتَبْ لَهُ إلَّا نِصْفُهَا ؛ إلَّا ثُلُثُهَا إلَّا رُبُعُهَا ، إلَّا خُمُسُهَا : إلَّا سُدُسُهَا . حَتَّى قَالَ : إلَّا عُشْرُهَا } وَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ : لَيْسَ لَك مِنْ صَلَاتِك إلَّا مَا عَقَلْت مِنْهَا . وَقَوْلُهُ : { وَاتَّبَعُوا الشَّهَوَاتِ } الَّذِي يُشْتَغَلُ بِهِ عَنْ إقَامَةِ الصَّلَاةِ - كَمَا أَمَرَ اللَّهُ تَعَالَى رَسُولَهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - بِنَوْعٍ مِنْ أَنْوَاعِ الشَّهَوَاتِ : كَالرَّقْصِ ، وَالْغِنَاءِ : وَأَمْثَالِ ذَلِكَ . وَفِي الصَّحِيحَيْنِ : { أَنَّ رَجُلاً دَخَلَ الْمَسْجِدَ فَصَلَّى رَكْعَتَيْنِ ، ثُمَّ أَتَى النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ . فَسَلَّمَ عَلَيْهِ ، فَقَالَ : وَعَلَيْك السَّلَامُ ، ارْجِعْ فَصَلِّ فَإِنَّك لَمْ تُصَلِّ فَرَجَعَ فَصَلَّى ثُمَّ أَتَاهُ فَسَلَّمَ عَلَيْهِ ، فَقَالَ : وَعَلَيْك السَّلَامُ ، ارْجِعْ فَصَلِّ فَإِنَّك لَمْ تُصَلِّ . مَرَّتَيْنِ أَوْ ثَلَاثاً . فَقَالَ : وَاَلَّذِي بَعَثَك بِالْحَقِّ مَا أُحْسِنُ غَيْرَهَا ، فَعَلِّمْنِي مَا يُجْزِئُنِي فِي الصَّلَاةِ ، فَقَالَ : إذَا قُمْت إلَى الصَّلَاةِ فَكَبِّرْ ، ثُمَّ اقْرَأْ مَا تَيَسَّرَ مَعَك مِنْ الْقُرْآنِ ، ثُمَّ ارْكَعْ حَتَّى تَطْمَئِنَّ رَاكِعاً ، ثُمَّ ارْفَعْ حَتَّى تَعْتَدِلَ قَائِماً ، ثُمَّ اُسْجُدْ حَتَّى تَطْمَئِنَّ سَاجِداً ، ثُمَّ اجْلِسْ حَتَّى تَطْمَئِنَّ جَالِساً ، ثُمَّ اُسْجُدْ حَتَّى تَطْمَئِنَّ سَاجِداً ، ثُمَّ افْعَلْ ذَلِكَ فِي صَلَاتِك كُلِّهَا } . وَفِي السُّنَنِ عَنْهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَالَ : { لَا تُقْبَلُ صَلَاةُ مَنْ لَمْ يُقِمْ صُلْبَهُ فِي الرُّكُوعِ وَالسُّجُودِ } { وَنَهَى عَنْ نَقْرٍ كَنَقْرِ الْغُرَابِ } . وَرَأَى حُذَيْفَةُ رَجُلاً يُصَلِّي لَا يُتِمُّ الرُّكُوعَ وَالسُّجُودَ فَقَالَ : لَوْ مِتّ مِتّ عَلَى غَيْرِ الْفِطْرَةِ الَّتِي فَطَرَ اللَّهُ عَلَيْهَا مُحَمَّداً صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ . أَوْ قَالَ : لَوْ مَاتَ هَذَا . رَوَاهُ ابْنُ خُزَيْمَةَ فِي صَحِيحِهِ .