وَعَنْ { مَيْمُونَةَ قَالَتْ : كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَتَّكِئُ عَلَى إحْدَانَا وَهِيَ حَائِضٌ ، فَيَضَعُ رَأْسَهُ فِي حِجْرِهَا ، فَيَقْرَأُ الْقُرْآنَ وَهِيَ حَائِضٌ ، ثُمَّ تَقُومُ إحْدَانَا بِخُمْرَتِهِ فَتَضَعُهَا فِي الْمَسْجِدِ وَهِيَ حَائِضٌ } رَوَاهُ أَحْمَدُ ، وَالنَّسَائِيُّ وَلَفْظُهُ { فَتَبْسُطُهَا وَهِيَ حَائِضٌ } فَهَذَا صَلَاتُهُ عَلَى الْخُمْرَةِ وَهِيَ نَسْجٌ يُنْسَجُ مِنْ خُوصٍ ، كَانَ يَسْجُدُ عَلَيْهِ .
وَأَيْضاً فِي الصَّحِيحَيْنِ عَنْ { أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ : أَنَّ جَدَّتَهُ مُلَيْكَةَ دَعَتْ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِطَعَامٍ صَنَعَتْهُ فَأَكَلَ مِنْهُ ثُمَّ قَالَ : قُومُوا فَلِأُصَلِّ لَكُمْ ، قَالَ أَنَسٌ : فَقُمْت إلَى حَصِيرٍ لَنَا قَدْ اسْوَدَّ مِنْ طُولِ مَا لُبِسَ ، فَنَضَحْتُهُ بِمَاءٍ ، فَقَامَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَصَفَفْت أَنَا وَالْيَتِيمُ مِنْ وَرَائِهِ ، وَالْعَجُوزُ مِنْ وَرَائِنَا ، فَصَلَّى بِنَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ رَكْعَتَيْنِ ، ثُمَّ انْصَرَفَ } وَفِي الْبُخَارِيِّ ، وَسُنَنِ أَبِي دَاوُد ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ، قَالَ : { قَالَ رَجُلٌ مِنْ الْأَنْصَارِ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، إنِّي رَجُلٌ ضَخْمٌ - وَكَانَ ضَخْماً - لَا أَسْتَطِيعُ أَنْ أُصَلِّيَ مَعَك ، وَصَنَعَ لَهُ طَعَاماً وَدَعَاهُ إلَى بَيْتِهِ ، وَقَالَ : صَلِّ حَتَّى أَرَاك كَيْفَ تُصَلِّي فَأَقْتَدِي بِك ، فَنَضَحُوا لَهُ طَرَفَ حَصِيرٍ لَهُمْ ، فَقَامَ فَصَلَّى رَكْعَتَيْنِ ، قِيلَ لِأَنَسٍ : أَكَانَ يُصَلِّي ؟ فَقَالَ : لَمْ أَرَهُ صَلَّى إلَّا يَوْمَئِذٍ } .
وَفِي سُنَنِ أَبِي دَاوُد عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ { أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ يَزُورُ أُمَّ سُلَيْمٍ ، فَتُدْرِكُهُ الصَّلَاةُ أَحْيَاناً ، فَيُصَلِّي عَلَى بِسَاطٍ لَهَا ، وَهُوَ حَصِيرٌ تَنْضَحُهُ بِالْمَاءِ } وَلِمُسْلِمٍ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ : " أَنَّهُ { دَخَلَ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : فَرَأَيْته يُصَلِّي عَلَى حَصِيرٍ يَسْجُدُ عَلَيْهِ } .
وَفِي الصَّحِيحَيْنِ عَنْ أَبِي سَلَمَةَ عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ : { كُنْت أَنَامُ بَيْنَ يَدَيْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَرِجْلَايَ فِي قِبْلَتِهِ ، فَإِذَا سَجَدَ غَمَزَنِي فَقَبَضْت رِجْلِي ، فَإِذَا قَامَ بَسَطْتهمَا قَالَتْ : وَالْبُيُوتُ يَوْمَئِذٍ لَيْسَ فِيهَا مَصَابِيحُ } .
وَعَنْ عُرْوَةَ ، عَنْ عَائِشَةَ : { أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ يُصَلِّي وَهِيَ مُعْتَرِضَةٌ فِيمَا بَيْنَهُ
الفتاوى الكبرى — صفحة 67
مساهمون: ابن تيمية
ص٦٧