307 - 223 - سُئِلَ : عَنْ قَوْلِ الْمُؤَذِّنِ يَوْمَ الْجُمُعَةِ وَقْتَ دُخُولِ الْإِمَامِ الْمَسْجِدَ : " اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ ، وَعَلَى آلِ مُحَمَّدٍ وَسَلِّمْ .
وَرَضِيَ اللَّهُ عَنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ أَجْمَعِينَ " .
وَفِي دُعَاءِ الْإِمَامِ بَعْدَ صُعُودِهِ عَلَى الْمِنْبَرِ ، وَفِي قَوْلِ الْمُؤَذِّنِ بَعْدَ الْأَذَانِ الثَّانِي : عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أَنَّهُ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : { إذَا قُلْت لِصَاحِبِك وَالْإِمَامُ يَخْطُبُ يَوْمَ الْجُمُعَةِ أَنْصِتْ فَقَدْ لَغَوْت } أَذَلِكَ مَسْنُونٌ ، أَوْ مُسْتَحَبٌّ ، أَوْ مَكْرُوهٌ فِي صَلَاةِ الْجُمُعَةِ ؟
فَأَجَابَ : الْحَمْدُ لِلَّهِ لَيْسَ هَذَا مِنْ سُنَّةِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَلَا اسْتَحَبَّهُ أَحَدٌ مِنْ أَئِمَّةِ الْمُسْلِمِينَ الْعُلَمَاءِ ، لَكِنَّ تَبْلِيغَ الْحَدِيثِ فِعْلُهُ مِنْ فِعْلِهِ لِأَمْرِ النَّاسِ بِالْإِنْصَاتِ ، وَهُوَ مِنْ نَوْعِ الْخُطْبَةِ .
وَأَمَّا دُعَاءُ الْإِمَامِ بَعْدَ صُعُودِهِ ، وَرَفْعُ الْمُؤَذِّنِينَ أَصْوَاتَهُمْ بِالصَّلَاةِ ، فَهَذَا لَمْ يَذْكُرْهُ الْعُلَمَاءُ ، وَإِنَّمَا يَفْعَلُهُ مَنْ يَفْعَلُهُ بِلَا أَصْلٍ شَرْعِيٍّ .
وَأَمَّا رَفْعُ الْمُؤَذِّنِينَ أَصْوَاتَهُمْ وَقْتَ الْخُطْبَةِ بِالصَّلَاةِ وَغَيْرِهَا ، فَهَذَا مَكْرُوهٌ بِاتِّفَاقِ الْأَئِمَّةِ .
308 - 224 - مَسْأَلَةٌ : فِي رَجُلٍ مُؤَذِّنٍ يَقُولُ عِنْدَ دُخُولِ الْخَطِيبِ إلَى الْجَامِعِ : " إنَّ اللَّهَ وَمَلَائِكَتَهُ يُصَلُّوا عَلَى النَّبِيِّ " ، فَقَالَ رَجُلٌ : هَذَا بِدْعَةٌ ، فَمَا يَجِبُ عَلَيْهِ ؟
الْجَوَابُ : جَهْرُ الْمُؤَذِّنِ بِذَلِكَ ، كَجَهْرِهِ بِالصَّلَاةِ وَالتَّرَضِّي عِنْدَ رُقِيِّ الْخَطِيبِ الْمِنْبَرَ ، أَوْ جَهْرِهِ بِالدُّعَاءِ لِلْخَطِيبِ وَالْإِمَامِ ، وَنَحْوِ ذَلِكَ : لَمْ يَكُنْ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَخُلَفَائِهِ الرَّاشِدِينَ ، وَلَا اسْتَحَبَّهُ أَحَدٌ مِنْ الْأَئِمَّةِ .
وَأَشَدُّ مِنْ ذَلِكَ الْجَهْرُ بِنَحْوِ ذَلِكَ فِي الْخُطْبَةِ ، وَكُلُّ ذَلِكَ بِدْعَةٌ ، وَاَللَّهُ أَعْلَمُ .
309 - 225 - مَسْأَلَةٌ : هَلْ يَتَعَيَّنُ قِرَاءَةٌ بِعَيْنِهَا فِي صَلَاةِ الْعِيدَيْنِ ؟ وَمَا يَقُولُ الْإِنْسَانُ بَيْنَ كُلِّ تَكْبِيرَتَيْنِ ؟
الفتاوى الكبرى — صفحة 368
مساهمون: ابن تيمية
ص٣٦٨