الْجَوَابُ : الْحَمْدُ لِلَّهِ مَهْمَا قَرَأَ بِهِ جَازَ .
كَمَا تَجُوزُ الْقِرَاءَةُ فِي نَحْوِهَا مِنْ الصَّلَوَاتِ .
لَكِنْ إذَا قَرَأَ بِقَافٍ ، وَاقْتَرَبَتْ ، أَوْ نَحْوِ ذَلِكَ مِمَّا جَاءَ فِي الْأَثَرِ ، كَانَ حَسَناً .
وَأَمَّا بَيْنَ التَّكْبِيرَاتِ : فَإِنَّهُ يَحْمَدُ اللَّهَ ، وَيُثْنِي عَلَيْهِ ، وَيُصَلِّي عَلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَيَدْعُو بِمَا شَاءَ .
هَكَذَا رَوَى نَحْوَ هَذَا الْعُلَمَاءُ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ .
وَإِنْ قَالَ : سُبْحَانَ اللَّهِ ، وَالْحَمْدُ لِلَّهِ ، وَلَا إلَهَ إلَّا اللَّهُ ، وَاَللَّهُ أَكْبَرُ ، اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ ، وَعَلَى آلِ مُحَمَّدٍ اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِي ، وَارْحَمْنِي ، كَانَ حَسَناً .
وَكَذَلِكَ إنْ قَالَ : اللَّهُ أَكْبَرُ كَبِيراً ، وَالْحَمْدُ لِلَّهِ كَثِيراً ، وَسُبْحَانَ اللَّهِ بُكْرَةً وَأَصِيلاً .
وَنَحْوَ ذَلِكَ ، وَلَيْسَ فِي ذَلِكَ شَيْءٌ مُؤَقَّتٌ عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَالصَّحَابَةِ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ .
310 - 226 - سُئِلَ : عَنْ صِفَةِ التَّكْبِيرِ فِي الْعِيدَيْنِ ، وَمَتَى وَقْتُهُ ؟
الْجَوَابُ : الْحَمْدُ لِلَّهِ .
أَصَحُّ الْأَقْوَالِ فِي التَّكْبِيرِ الَّذِي عَلَيْهِ جُمْهُورُ السَّلَفِ وَالْفُقَهَاءِ مِنْ الصَّحَابَةِ وَالْأَئِمَّةِ : أَنْ يُكَبِّرَ مِنْ فَجْرِ يَوْمِ عَرَفَةَ ، إلَى آخِرِ أَيَّامِ التَّشْرِيقِ ، عَقِبَ كُلِّ صَلَاةٍ ، وَيُشْرَعُ لِكُلِّ أَحَدٍ أَنْ يَجْهَرَ بِالتَّكْبِيرِ عِنْدَ الْخُرُوجِ إلَى الْعِيدِ .
وَهَذَا بِاتِّفَاقِ الْأَئِمَّةِ الْأَرْبَعَةِ .
وَصِفَةُ التَّكْبِيرِ الْمَنْقُولِ عِنْدَ أَكْثَرِ الصَّحَابَةِ : قَدْ رُوِيَ مَرْفُوعاً إلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : { اللَّهُ أَكْبَرُ ، اللَّهُ أَكْبَرُ ، لَا إلَهَ إلَّا اللَّهُ ، وَاَللَّهُ أَكْبَرُ اللَّهُ أَكْبَرُ ، وَلِلَّهِ الْحَمْدُ } .
وَإِنْ قَالَ اللَّهُ أَكْبَرُ ثَلَاثاً جَازَ .
وَمِنْ الْفُقَهَاءِ مَنْ يُكَبِّرُ ثَلَاثاً فَقَطْ ، وَمِنْهُمْ مَنْ يُكَبِّرُ ثَلَاثاً وَيَقُولُ لَا إلَهَ إلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ ، لَهُ الْمُلْكُ وَلَهُ الْحَمْدُ ، وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ .
وَأَمَّا التَّكْبِيرُ فِي الصَّلَاةِ فَيُكَبِّرُ الْمَأْمُومُ تَبَعاً لِلْإِمَامِ ، وَأَكْثَرُ الصَّحَابَةِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ وَالْأَئِمَّةِ يُكَبِّرُونَ سَبْعاً فِي الْأُولَى ، وَخَمْساً فِي الثَّانِيَةِ .
وَإِنْ شَاءَ أَنْ يَقُولَ بَيْنَ التَّكْبِيرَتَيْنِ : سُبْحَانَ اللَّهِ ، وَالْحَمْدُ لِلَّهِ ، وَلَا إلَهَ إلَّا اللَّهُ ، وَاَللَّهُ أَكْبَرُ .
اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِي ، وَارْحَمْنِي .
كَانَ حَسَناً ، كَمَا جَاءَ ذَلِكَ عَنْ بَعْضِ السَّلَفِ ، وَاَللَّهُ أَعْلَمُ .
الفتاوى الكبرى — صفحة 369
مساهمون: ابن تيمية
ص٣٦٩