وَدَلِيلُ ذَلِكَ نَهْيُ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْ جُلُودِ السِّبَاعِ ، كَمَا رُوِيَ عَنْ أُسَامَةَ بْنِ عُمَيْرٍ الدِّهْلِيِّ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ { نَهَى عَنْ جُلُودِ السِّبَاعِ } ، وَرَوَاهُ أَحْمَدُ ، وَأَبُو دَاوُد ، وَالنَّسَائِيُّ .
زَادَ التِّرْمِذِيُّ : " أَنْ تُفْرَشَ " .
وَعَنْ خَالِدِ بْنِ مَعْدَانَ قَالَ : { وَفَدَ الْمِقْدَامُ بْنُ مَعْدِي كَرِبَ عَلَى مُعَاوِيَةَ فَقَالَ : أُنْشِدُكَ بِاَللَّهِ ، هَلْ تَعْلَمُ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نَهَى عَنْ جُلُودِ السِّبَاعِ ، وَالرُّكُوبِ عَلَيْهَا ؟
قَالَ : نَعَمْ } .
رَوَاهُ أَبُو دَاوُد وَالنَّسَائِيُّ ، وَهَذَا لَفْظُهُ .
وَعَنْ أَبِي رَيْحَانَةَ : { نَهَى رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْ رُكُوبِ النُّمُورِ } .
رَوَاهُ أَحْمَدُ ، وَأَبُو دَاوُد ، وَابْنُ مَاجَهْ .
وَرَوَى أَبُو دَاوُد ، وَالنَّسَائِيُّ عَنْ مُعَاوِيَةَ عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : { لَا تَصْحَبُ الْمَلَائِكَةَ رُفْقَةً فِيهَا جِلْدُ نَمِرٍ } رَوَاهُ أَبُو دَاوُد .
وَفِي هَذَا الْقَوْلِ جَمْعٌ بَيْنَ الْأَحَادِيثِ كُلِّهَا ، وَاَللَّهُ أَعْلَمُ .
83 - 68 مَسْأَلَةٌ : سُئِلَ شَيْخُ الْإِسْلَامِ ابْنُ تَيْمِيَّةَ : عَنْ رَجُلٍ تُدْرِكُهُ الصَّلَاةُ وَهُوَ فِي مَدْرَسَةٍ ، فَيَجِدُ فِي الْمَدَارِسِ بِرَكاً فِيهَا مَاءٌ لَهُ مُدَّةٌ كَثِيرَةٌ وَمِثْلُ مَاءِ الْحَمَّامِ الَّذِي فِي الْحَوْضِ ، فَهَلْ يَجُوزُ مِنْ ذَلِكَ الْوُضُوءُ وَالطَّهَارَةُ أَمْ لَا ؟ وَعَنْ رَجُلٍ مُرَابٍ خَلَّفَ مَالاً وَوَلَداً وَهُوَ يَعْلَمُ بِحَالِهِ ، فَهَلْ يَكُونُ الْمَالُ حَلَالاً لِلْوَلَدِ بِالْمِيرَاثِ ، أَمْ لَا ؟
الفتاوى الكبرى — صفحة 477
مساهمون: ابن تيمية
ص٤٧٧