تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفتاوى الكبرى — صفحة 302

مساهمون:

ص٣٠٢
53 - 37 - مَسْأَلَةٌ : فِي رَجُلٍ عَامِّيٍّ ، سُئِلَ عَنْ عُبُورِ الْحَمَّامِ ، فَأَجَابَ عَنْ عُبُورِهَا حَرَامٌ ، وَنَقَلَ حَدِيثاً عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَسْنَدَ الْحَدِيثَ إلَى كِتَابِ مُسْلِمٍ ، فَهَلْ صَحَّ هَذَا أَمْ لَا ؟ الْجَوَابُ : لَيْسَ لِأَحَدٍ ، لَا فِي كِتَابِ مُسْلِمٍ ، وَلَا غَيْرِهِ مِنْ كُتُبِ الْحَدِيثِ ، عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ حَرَّمَ الْحَمَّامَ ، بَلْ الَّذِي فِي السُّنَنِ : أَنَّهُ قَالَ : { سَتَفْتَحُونَ أَرْضَ الْعَجَمِ وَتَجِدُونَ فِيهَا بُيُوتاً يُقَالُ لَهَا الْحَمَّامَاتِ فَمَنْ كَانَ يُؤْمِنُ بِاَللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ مِنْ ذُكُورِ أُمَّتِي فَلَا يَدْخُلُ الْحَمَّامَ إلَّا بِمِئْزَرٍ ؛ وَمَنْ كَانَتْ تُؤْمِنُ بِاَللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ مِنْ إنَاثِ أُمَّتِي فَلَا تَدْخُلُ الْحَمَّامَ إلَّا مَرِيضَةً ، أَوْ نُفَسَاءَ } وَقَدْ تَكَلَّمَ بَعْضُهُمْ فِي هَذَا الْحَدِيثِ . وَالْحَمَّامُ مَنْ دَخَلَهَا مَسْتُورَ الْعَوْرَةِ ، وَلَمْ يَنْظُرْ إلَى عَوْرَةِ أَحَدٍ ، وَلَمْ يَتْرُكْ أَحَداً يَمَسُّ عَوْرَتَهُ ؛ وَلَمْ يَفْعَلْ فِيهَا مُحَرَّماً ؛ وَأَنْصَفَ الْحَمَّامِيَّ ، فَلَا إثْمَ عَلَيْهِ ، وَأَمَّا الْمَرْأَةُ فَتَدْخُلُهَا لِلضَّرُورَةِ مَسْتُورَةَ الْعَوْرَةِ ، وَهَلْ تَدْخُلُهَا إذَا تَعَوَّدَتْهَا وَشَقَّ عَلَيْهَا تَرْكُ الْعَادَةِ ؟ فِيهِ وَجْهَانِ فِي مَذْهَبِ أَحْمَدَ وَغَيْرِهِ . أَحَدُهُمَا : لَهَا أَنْ تَدْخُلُهَا ، كَقَوْلِ أَبِي حَنِيفَةَ ، وَاخْتَارَهُ ابْنُ الْجَوْزِيِّ . وَالثَّانِي : لَا تَدْخُلُهَا ، وَهُوَ قَوْلُ كَثِيرٍ مِنْ أَصْحَابِ الشَّافِعِيِّ ، وَأَحْمَدَ ، وَغَيْرِهِ ، وَاَللَّهُ أَعْلَمُ . 54 - 38 - مَسْأَلَةٌ : فِي رَجُلٍ يَهِيجُ عَلَيْهِ بَدَنُهُ فَيَسْتَمْنِي بِيَدِهِ ، وَبَعْضُ الْأَوْقَاتِ يُلْصِقُ وَرِكَيْهِ عَلَى ذَكَرِهِ ، وَهُوَ يَعْلَمُ أَنَّ إزَالَةَ هَذَا بِالصَّوْمِ لَكِنْ يَشُقُّ عَلَيْهِ ؟ الْجَوَابُ : أَمَّا مَا نَزَلَ مِنْ الْمَاءِ بِغَيْرِ اخْتِيَارِهِ فَلَا إثْمَ عَلَيْهِ فِيهِ ، لَكِنْ عَلَيْهِ الْغُسْلُ إذَا نَزَلَ الْمَاءُ الدَّافِقُ . وَأَمَّا إنْزَالُهُ بِاخْتِيَارِهِ بِأَنْ يَسْتَمْنِيَ بِيَدِهِ فَهَذَا حَرَامٌ عِنْدَ أَكْثَرِ الْعُلَمَاءِ ؛ وَهُوَ إحْدَى الرِّوَايَتَيْنِ عَنْ أَحْمَدَ بَلْ أَظْهَرُهُمَا . وَفِي رِوَايَةٍ أَنَّهُ مَكْرُوهٌ لَكِنْ إنْ اضْطَرَّ إلَيْهِ