وَالْحَدِيثُ فِيهِ أَنَّهُ رَفَعَ عَنْ لَحْمِ الْغَنَمِ مَا أَثْبَتَهُ لِلَحْمِ الْإِبِلِ ، وَهَذَا يُبْطِلُ كَوْنَهُ غَسَلَ الْيَدَ ، سَوَاءٌ كَانَ حُكْمُ الْحَدِيثِ إيجَاباً أَوْ اسْتِحْبَاباً .
الرَّابِعُ : أَنَّهُ قَدْ قَرَنَهُ بِالصَّلَاةِ فِي مَبَارِكِهَا مُفَرِّقاً بَيْنَ ذَلِكَ وَهَذَا مِمَّا يُفْهَمُ مِنْهُ وُضُوءُ الصَّلَاةِ قَطْعاً ، وَاَللَّهُ أَعْلَمُ .
49 - 33 - مَسْأَلَةٌ : فِي امْرَأَةٍ قِيلَ لَهَا إذَا كَانَ عَلَيْك نَجَاسَةٌ مِنْ عُذْرِ النِّسَاءِ ، أَوْ مِنْ جَنَابَةٍ ، لَا تَتَوَضَّأي إلَّا تَمْسَحِي بِالْمَاءِ مِنْ دَاخِلِ الْفَرْجِ ، فَهَلْ يَصِحُّ ذَلِكَ ؟
الْجَوَابُ : الْحَمْدُ لِلَّهِ ، لَا يَجِبُ عَلَى الْمَرْأَةِ إذَا اغْتَسَلَتْ مِنْ جَنَابَةٍ أَوْ حَيْضٍ ، غَسْلُ دَاخِلِ الْفَرْجِ ، فِي أَصَحِّ الْقَوْلَيْنِ ، وَاَللَّهُ سُبْحَانَهُ أَعْلَمُ .
50 - 34 - مَسْأَلَةٌ : فِي امْرَأَتَيْنِ تَبَاحَثَتَا فَقَالَتْ إحْدَاهُمَا : يَجِبُ عَلَى الْمَرْأَةِ أَنْ تَدُسَّ أُصْبُعَهَا وَتَغْسِلَ الرَّحِمَ مِنْ دَاخِلٍ ، وَقَالَتْ الْأُخْرَى : لَا يَجِبُ إلَّا غَسْلُ الْفَرْجِ مِنْ ظَاهِرٍ ، فَأَيُّهُمَا عَلَى الصَّوَابِ ؟
الْجَوَابُ : الصَّحِيحُ أَنَّهُ لَا يَجِبُ عَلَيْهَا ذَلِكَ وَإِنْ فَعَلَتْ جَازَ .
51 - 35 - مَسْأَلَةٌ : فِي امْرَأَةٍ تَضَعُ مَعَهَا دَوَاءً وَقْتَ الْمُجَامَعَةِ تَمْنَعُ بِذَلِكَ نُفُوذَ الْمَنِيِّ فِي مَجَارِي الْحَبَلِ ، فَهَلْ ذَلِكَ جَائِزٌ حَلَالٌ أَمْ لَا ؟ وَهَلْ إذَا بَقِيَ ذَلِكَ الدَّوَاءُ مَعَهَا بَعْدَ الْجِمَاعِ ، وَلَمْ يَخْرُجْ ، يَجُوزُ لَهَا الصَّلَاةُ وَالصَّوْمُ بَعْدَ الْغُسْلِ أَمْ لَا ؟
الْجَوَابُ : أَمَّا صَوْمُهَا وَصَلَاتُهَا فَصَحِيحَةٌ إنْ كَانَ ذَلِكَ الدَّوَاءُ فِي جَوْفِهَا ، وَأَمَّا جَوَازُ ذَلِكَ فَفِيهِ نِزَاعٌ بَيْنَ الْعُلَمَاءِ ، وَالْأَحْوَطُ أَنَّهُ لَا يُفْعَلُ ، وَاَللَّهُ أَعْلَمُ .
الفتاوى الكبرى — صفحة 299
مساهمون: ابن تيمية
ص٢٩٩