تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفتاوى الكبرى — صفحة 242

مساهمون:

ص٢٤٢
وَإِنَّ مَا مَنَعَهُ أَكْثَرُ الْفُقَهَاءِ شُرْبَ الْخَمْرِ ، قَالُوا : لِأَنَّهَا تَزِيدُهُ عَطَشاً . وَأَمَّا التَّوَضُّؤُ بِمَاءِ الْوُلُوغِ فَلَا يَجُوزُ عِنْدَ جَمَاهِيرِ الْعُلَمَاءِ ، بَلْ يَعْدِلُ عَنْهُ إلَى التَّيَمُّمِ . وَيَجِبُ عَلَى الْمُضْطَرِّ أَنْ يَأْكُلَ وَيَشْرَبَ مَا يُقِيمُ بِهِ نَفْسَهُ ، فَمَنْ اُضْطُرَّ إلَى الْمَيْتَةِ ، أَوْ الْمَاءِ النَّجِسِ ، فَلَمْ يَشْرَبْ وَلَمْ يَأْكُلْ حَتَّى مَاتَ دَخَلَ النَّارَ ، وَلَوْ وَجَدَ غَيْرَهُ مُضْطَرّاً إلَى مَا مَعَهُ مِنْ الْمَاءِ الطَّيِّبِ ، أَوْ النَّجِسِ ، فَعَلَيْهِ أَنْ يَسْقِيَهُ إيَّاهُ وَيَعْدِلَ إلَى التَّيَمُّمِ ، سَوَاءٌ كَانَ عَلَيْهِ جَنَابَةٌ أَوْ حَدَثٌ صَغِيرٌ . وَمَنْ اغْتَسَلَ وَتَوَضَّأَ وَهُنَاكَ مُضْطَرٌّ مِنْ أَهْلِ الْمِلَّةِ ، أَوْ الذِّمَّةِ ، أَوْ دَوَابِّهِمْ الْمَعْصُومَةِ ، فَلَمْ يَسْقِهِ كَانَ آثِماً عَاصِياً ، وَاَللَّهُ أَعْلَمُ . 28 - 12 - مَسْأَلَةٌ : فِي الزَّيْتِ إذَا وَقَعَتْ فِيهِ النَّجَاسَةُ مِثْلُ الْفَأْرَةِ وَنَحْوِهَا وَمَاتَتْ فِيهِ ، هَلْ يَنْجُسُ أَمْ لَا ؟ وَإِذَا قِيلَ يَنْجُسُ فَهَلْ يَجُوزُ أَنْ يُكَاثَرَ بِغَيْرِهِ حَتَّى يَبْلُغَ قُلَّتَيْنِ أَمْ لَا ؟ وَإِذَا قِيلَ تَجُوزُ الْمُكَاثَرَةُ ، هَلْ يَجُوزُ إلْقَاءُ الطَّاهِرِ عَلَى النَّجِسِ ، أَوْ بِالْعَكْسِ ، أَوْ لَا فَرْقَ ؟ وَإِذَا لَمْ تَجُزْ الْمُكَاثَرَةُ ، وَقِيلَ بِنَجَاسَتِهِ ، هَلْ لَهُمْ طَرِيقٌ فِي الِانْتِفَاعِ بِهِ مِثْلُ الِاسْتِصْبَاحِ بِهِ ، أَوْ غَسْلِهِ إذَا قِيلَ يَطْهُرُ بِالْغَسْلِ أَمْ لَا ؟ وَإِذَا كَانَتْ الْمِيَاهُ النَّجِسَةُ الْيَسِيرَةُ تَطْهُرُ بِالْمُكَاثَرَةِ ، هَلْ تَطْهُرُ سَائِرُ الْمَائِعَاتِ بِالْمُكَاثَرَةِ أَمْ لَا ؟ الْجَوَابُ : الْحَمْدُ لِلَّهِ ، أَصْلُ هَذِهِ الْمَسْأَلَةِ أَنَّ الْمَائِعَاتِ إذَا وَقَعَتْ فِيهَا نَجَاسَةٌ فَهَلْ تَنْجُسُ ؟ وَإِنْ كَانَتْ كَثِيرَةً فَوْقَ الْقُلَّتَيْنِ ، أَوْ تَكُونُ كَالْمَاءِ فَلَا تَنْجُسُ مُطْلَقاً إلَّا بِالتَّغَيُّرِ ، أَوْ لَا يَنْجُسُ الْكَثِيرُ إلَّا بِالتَّغَيُّرِ كَمَا إذَا بَلَغَتْ قُلَّتَيْنِ ؟
الفتاوى الكبرى — صفحة 242 | ابن تيمية / مصطفى عبد القادر عطا / محمد عبد القادر أحمد عطا