السؤال الأول من الفتوى رقم ( 96 )
س 1 : هل انتقال الدم من رجل إلى امرأة والعكس ينشر الحرمة كحرمة الرضاع بجامع التغذية في كل منهما أو لا ؟
ج 1 : انتقال الدم من شخص لآخر لا يسمى رضاعا لغة ولا شرعا ولا عرفا ؛ فلهذا لا يثبت له شيء من أحكام الرضاع من نشر الحرمة وثبوت المحرمية وغيرها ، فإن قيل : إن أصل اللبن من الدم فيعطى حكمه ، قلنا : لا نسلم بهذا ؛ لأنه قد تغير بالاستحالة ، وانقلب بقدرة الله من دم إلى لبن فاختص به الحكم دون أصله ، وأيضا فالرضاع مما لا مجال للاجتهاد فيه ؛ لأنه من المقدرات ، فأشبه الأمر التعبدي ، فلهذا لا يصح القياس عليه مما ذكرتم من وجود التغذية بالدم ؛ ولأن الأصل فيه قبل الشرع أنه لا يترتب عليه شيء من الأحكام حتى ورد النص بذلك فتقتصر على ما ورد فيه النص ، وهو الرضاع المستجمع للشروط بكونه لبنا من ثدي امرأة ثاب عن حمل ، وقد استكمل خمس رضعات فأكثر في الحولين .
وبالله التوفيق ، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم .
اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
عضو . . . عضو . . . نائب الرئيس . . . الرئيس
عبد الله بن منيع . . . عبد الله بن غديان . . . عبد الرزاق عفيفي . . . إبراهيم بن محمد آل الشيخ
فتاوى اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء — صفحة 146
مساهمون: أحمد بن عبد الرزاق الدويش
ص١٤٦