التزين والتجميل ، ولذلك شرع الإحداد عليه أكثر من الإحداد على الوالد والولد . وكان حكم الحامل وضع الجنين فقط ؛ لعموم قوله تعالى : { وَأُولَاتُ الْأَحْمَالِ أَجَلُهُنَّ أَنْ يَضَعْنَ حَمْلَهُنَّ } ( 1 ) وهذه الآية مخصصة لعموم قوله تعالى : { وَالَّذِينَ يُتَوَفَّوْنَ مِنْكُمْ وَيَذَرُونَ أَزْوَاجًا يَتَرَبَّصْنَ بِأَنْفُسِهِنَّ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ وَعَشْرًا } ( 2 ) ومن الحكم لتعلق انتهاء العدة بوضع الحمل : أن الحمل حق للزوج الأول ، فإذا تزوجت بعد الفراق بوفاة وغيرها وهي حامل يكون الزوج الثاني قد سقى ماءه زرع غيره ، وهذا لا يجوز ؛ لعموم قوله - صلى الله عليه وسلم - : « لا يحل لامرئ يؤمن بالله واليوم الآخر أن يسقي ماءه زرع غيره » ( 3 ) رواه الإمام أحمد وأبو داود وابن حبان عن رويفع بن ثابت الأنصاري رضي الله عنه . والواجب على المسلم أن يعمل بالأحكام الشرعية علم الحكمة أو لم يعلمها ، مع الإيمان بأن الله سبحانه حكيم في كل ما شرعه وقدره ، لكن من يسر الله له معرفة الحكمة فذلك نور على
فتاوى اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء — صفحة 433
مساهمون: أحمد بن عبد الرزاق الدويش
ص٤٣٣
هامش
( 1 ) سورة الطلاق الآية 4
( 2 ) سورة البقرة الآية 234
( 3 ) سنن أبو داود النكاح ( 2158 ) , مسند أحمد بن حنبل ( 4 / 108 ) , سنن الدارمي السير ( 2477 ) .