الفتوى رقم ( 221 )
س : رجل قال لزوجته أم أولاده : ( أنت طالق تحرمين علي كما تحرم مكة على اليهود ثم راجعها وأشهد شهودا على الرجعة ، والرجعة حاصلة بعد الطلاق مباشرة ، فهل تحل له ؟
ج : أما قوله : أنت طالق ، فإنه يقع به على زوجته طلقة واحدة ، فإن لم تكن آخر ثلاث فرجعته صحيحة ، ولا حاجة إلى رضا منها ولا إلى عقد جديد ، وإن كانت هذه الطلقة آخر ثلاث فلا تحل هذه الزوجة لزوجها الذي طلقها حتى تنكح زوجا غيره ، ويدخل بها ويطلقها وتخرج من العدة ، ولا يكون ذلك حيلة ، وأما قوله : ( تحرمين علي كما تحرم مكة على اليهود ) فإن كان الطلاق الذي وقع منه آخر ثلاث فقد صارت بهذا الطلاق أجنبية منه ، ولا يقع بقوله هذا شيء ، وإن لم تكن هذه الطلقة آخر ثلاث فإن هذا اللفظ يكون ظهارا ، وعليه كفارة الظهار ، وهي : عتق رقبة ، فإن لم يجد فصيام شهرين متتابعين ، فإن لم يستطع فإطعام ستين مسكينا ، لكل مسكين نصف صاع من قوت البلد ، ولا يجوز له أن يقربها قبل أن يكفر كفارة الظهار .
فتاوى اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء — صفحة 269
مساهمون: أحمد بن عبد الرزاق الدويش
ص٢٦٩