الفتوى رقم ( 1270 ) س : سمع أن كثيرا من المتزوجين إذا كان غائبا عن أهله أو يقصد أن يسافر عنها فإنه لا يواجهها عند سفره أو مجيئه منه ، ولكنه هو - أي السائل - يواجه زوجته ويوادعها عند سفره وكذلك يواجهها عند عودته من سفره كالعادة بين الزوج وزوجته ، ويقول : هل على ذلك حرج أم لا ؟ ج : ما ذكرت من أن كثيرا من الأزواج لا يواجه زوجته ولا يوادعها عند سفره ، ولا يواجهها عند عودته من سفره - هذا لا أصل له في الشرع ، والتزام هذه العادة واعتبارها دينا من البدع التي ينبغي تركها ، غير أنه ينبغي للإنسان إذا عاد من سفره الطويل ألا يطرق أهله ليلا ، ولا يفاجئ زوجته بدخول البيت على غرة ؛ لئلا يقع منها على ما يكره ، ويجد منها ما ينفره منها ، بل يتمهل حتى تعلم بقدومه فتتأهب له ، وهذا من حسن العشرة ، وآداب الحياة الزوجية ، وهو أحرى لبقائها والمحافظة عليها ، وقد صح عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه نهى أن يطرق الرجل أهله ليلا ، وقال صلى الله عليه وسلم : « إذا أطال أحدكم الغيبة فلا يطرق أهله ليلا » ( 1 ) وروى جابر بن عبد الله
فتاوى اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء — صفحة 342
مساهمون: أحمد بن عبد الرزاق الدويش
ص٣٤٢
هامش
( 1 ) رواه بهذا اللفظ أو نحوه : أحمد 3 / 396 ، 399 ، والبخاري 6 / 161 ، ومسلم 3 / 1528 ، وابن أبي شيبة 12 / 524 ، وأبو يعلى 3 / 408 برقم ( 1891 ) ، وابن حبان 6 / 428 429 برقم ( 2713 ) ، والطيالسي ص 243 برقم ( 1768 ) .