دفعه لم يجز ؛ لأن الضرر لا يدفع بالضرر ، والمرجع في تقدير ما تشتمل عليه من أضرار إلى أهل المعرفة في ذلك ، وذلك بتحليل هذه الحبوب والأدوية وتشخيص ما تشتمل عليه من أضرار ومدى تأثيرها . وأما اختلاف الحكم باختلاف حال الزوج من جهة الإذن أو عدمه ، فقد يأذن وقد يمنع ، وقد لا يعلم عن استعمال المرأة للحبوب والأدوية المانعة للحمل ، فاستئذان الزوجة لزوجها مطلوب شرعا ، وذلك في حالة ما إذا دعا لاستعمالها مسوغ شرعي ، كما سبق ، وعليه أن يأذن ، وأما إذا لم يكن فيه مسوغ شرعي فليس لها أن تستعمل الحبوب أصلا ، فضلا عن أنها تستأذن من زوجها ، ولو استأذنته فليس له أن يأذن لها ، وأما الوقت الذي تستعمل فيه المرأة هذه الحبوب أو الأدوية فإنه يختلف ، وبناء على اختلافه فإنه يختلف الحكم ، ذلك أن المرأة قد تستعملها قبل المواقعة مع الفم أو مع غيره ، وقد تستعملها بعد الوقاع ، وذلك في وقت وجود النطفة أو العلقة أو المضغة أو بعد نفخ الروح فيها ، فأما بعد نفخ الروح فلا يجوز مطلقا ؛ لعموم قوله تعالى : { وَإِذَا الْمَوْؤُودَةُ سُئِلَتْ } ( 1 ) { بِأَيِّ ذَنْبٍ قُتِلَتْ } ( 2 ) والموؤودة هي : التي تدفن
فتاوى اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء — صفحة 295
مساهمون: أحمد بن عبد الرزاق الدويش
ص٢٩٥
هامش
( 1 ) سورة التكوير الآية 8
( 2 ) سورة التكوير الآية 9