تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فتاوى اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء — صفحة 294

مساهمون:

ص٢٩٤

ظنها وقوع ضرر عظيم عليها ، وترى استعمال الحبوب والأدوية لمنع الحمل وقتا محدودا بقدر ما يدفع الضرر - فيجوز ذلك ، بشرط أن لا يترتب على استعماله ضرر يماثل الضرر الذي يراد فعله . ذلك أن استعمال بعض حبوب منع الحمل ينشأ عنها أحيانا اضطراب في العادة الشهرية ، وتليف الرحم ، وحصول ضغط في الدم ، وخفقان في القلب ، وغر ذلك من الآثار السيئة التي يعرفها الأطباء ، ويدل لجواز الاستعمال في هذه الحالة عموم أدلة الشريعة الدالة على اليسر والسهولة ودفع المشقة ، قال تعالى : { مَا يُرِيدُ اللَّهُ لِيَجْعَلَ عَلَيْكُمْ مِنْ حَرَجٍ } ( 1 ) وقال - صلى الله عليه وسلم - : « لا ضرر ولا ضرار » ( 2 ) وقد أخذ العلماء من هذه الآية وما جاء في معناها من القرآن ، وكذلك ما جاء في معنى الحديث من السنة قاعدة : ( المشقة تجلب التيسير ) . وأما اختلاف الحكم باختلاف طبيعة الحبوب والأدوية فبيانه أن يقال : هذه الأدوية والحبوب التي يراد استعمالها لمنع الحمل إن كانت خالية من المؤثرات السيئة المماثلة للضرر المراد دفعه ، فيجوز استعمالها كما سبق بيانه ، وإن اشتملت على ضرر يماثل الضرر المراد

هامش
( 1 ) سورة المائدة الآية 6
( 2 ) رواه مالك 2 / 745 مرسلا ، وأحمد 1 / 313 ، 5 / 327 ، وابن ماجة 2 / 784 برقم ( 0 234 ، 2941 ) ، والدار قطني 3 / 77 ، 4 / 227 ، 228 ، والحاكم 2 / 58 ، وأبو نعيم الأصبهاني في ( تاريخ أصبهان ) 1 / 344 ، والطبراني في ( الكبير ) 2 / 86 ، 11 / 240 برقم ( 1387 ، 11806 ) ، وفي ( الأوسط ) 1 / 90 ، 307 برقم ( 268 ، 1033 ) ( ط : دار الحرمين بالقاهرة ) ، والبيهقي 6 / 69 ، 157 ، 10 / 133 .