مسيرة ليلة إلا ومعها رجل ذو حرمة منها » ( 1 ) . لذا نأمل إفادتنا عما إذا كان يجوز شرعا السماح للطالبة بالسفر إلى جدة أو الظهران بالطائرة بدون محرم . وأجابت بما يلي : إن الشريعة الإسلامية مبنية على جلب المصالح ودرء المفاسد ، ومن مقاصدها الضرورية المحافظة على الأنساب والأعراض ، وقد ثبت في الكتاب والسنة ما يدل دلالة واضحة على سد الذرائع التي تفضي إلى اختلاط الأنساب ، وانتهاك الأعراض : كتحريم خلوة المرأة بأجنبي ، وتحريم إبدائها زينتها لغير زوجها ومحارمها ، ومن في حكمهم بمن ذكرهم الله تعالى في سوره النور : كالأمر بغض البصر ، وتحريم النظرة الخائنة ، ومن الذرائع القريبة التي قد تفضي إلى الفاحشة ، واختلاط الأنساب ، وهتك الأعراض - سفر المرأة دون من فيه صيانة لها في اعتبار الشرع ، من زوجها أو أحد محارمها ، فكان حراما ؛ لما ثبت عن ابن عمر رضي الله عنهما ، عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أنه قال : « لا تسافر المرأة ثلاثة أيام إلا ومعها ذو محرم » ( 2 ) رواه
فتاوى اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء — صفحة 311
مساهمون: أحمد بن عبد الرزاق الدويش
ص٣١١
هامش
( 1 ) صحيح البخاري الجمعة ( 1038 ) , صحيح مسلم الحج ( 1339 ) , سنن الترمذي الرضاع ( 1170 ) , سنن أبو داود المناسك ( 1723 ) , سنن ابن ماجة المناسك ( 2899 ) , مسند أحمد بن حنبل ( 2 / 506 ) , موطأ مالك الجامع ( 1833 ) .
( 2 ) أحمد 2 / 13 ، 19 ، 142 - 143 ، والبخاري 2 / 35 ، ومسلم 2 / 975 ، برقم ( 1338 ) ، وأبو داود 2 / 348 برقم ( 1727 ) ، وابن أبي شيبة 4 / 5 ، وابن خزيمة 4 / 133 برقم ( 2521 ) ، والطحاوي في ( شرح المعاني ) 2 / 113 ، وابن حبان 6 / 434 ، 440 ، 441 برقم ( 2720 ، 2729 ، 2730 ) ، والبيهقي 3 / 138 ، 5 / 227 كلهم من حديث عبد الله بن عمر بن الخطاب رضي الله عنهما