الشيطان فأغواها وأغوى بها الناس إلا من رحم الله ؛ لأنها تعاطت سببا من أسباب تسلطه عليها ، وهو خروجها من بيتها ، فالمشروع في حق المرأة المسلمة التي تؤمن بالله واليوم الآخر أن تلزم بيتها ، ولا تخرج منه إلا لحاجة مع الاستتار التام لجميع جسمها ، وترك الزينة والطيب ؛ عملا بقول الله سبحانه : { وَقَرْنَ فِي بُيُوتِكُنَّ وَلَا تَبَرَّجْنَ تَبَرُّجَ الْجَاهِلِيَّةِ الْأُولَى } ( 1 ) وقوله سبحانه : { وَإِذَا سَأَلْتُمُوهُنَّ مَتَاعًا فَاسْأَلُوهُنَّ مِنْ وَرَاءِ حِجَابٍ ذَلِكُمْ أَطْهَرُ لِقُلُوبِكُمْ وَقُلُوبِهِنَّ } ( 2 ) الآية . وإلا وقعت في حبائل الرجال من أهل الفسق والفجور ، لا سيما في الأسواق والمتنزهات والمجامع المختلطة ، وما أكثرها في هذا الزمان ، نسأل الله أن يصلح أحوال المسلمين ، ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم . وبالله التوفيق ، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم . اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء عضو . . . عضو . . . عضو . . . نائب الرئيس . . . الرئيس بكر أبو زيد . . . صالح الفوزان . . . عبد الله بن غديان . . . عبد العزيز آل الشيخ . . . عبد العزيز بن عبد الله بن باز
فتاوى اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء — صفحة 164
مساهمون: أحمد بن عبد الرزاق الدويش
ص١٦٤
هامش
( 1 ) سورة الأحزاب الآية 33
( 2 ) سورة الأحزاب الآية 53