قال الأزهري معنى قول ابن الأعرابي ( الجلباب : الإزار ) لم يرد به إزار الحقو ، ولكنه أراد إزارا يشتمل به فيجلل جميع البدن . وكذلك إزار الليل ، وهو كثوب السابغ الذي يشتمل به النائم فيغطي جسده كله . انتهى كلام ابن منظور . وفي ( صحيح مسلم ) عن أم عطية - رضي الله عنها - قالت : « يا رسول الله : إحدانا لا يكون لها جلباب ، قال : لتلبسها أختها جلبابها » ( 1 ) وقال أبو حيان في ( تفسيره ) : ( كان دأب الجاهلية أن تخرج الحرة والأمة وهن مكشوفتي الوجه في درع وخمار ، وكان الزناة يتعرضون لهن إذا خرجن بالليل لقضاء حوائجهن في النخيل والغيطان للإماء ، وربما تعرضوا للحرة بعلة الأمة ، يقولون : حسبناها أمة ؛ فأمرن أن يخالفن بزيهن عن زي الإماء بلبس الأردية والملاحف وستر الرؤوس والوجوه ، ليحتشمن ويهبن فلا يطمع فيهن ) ( 2 ) ونكتفي بذكر هذا القدر من أدلة الكتاب . وأما الأدلة من السنة فهي : الأول : عن أم سلمة - رضي الله عنها - « أنها كانت عند رسول الله - صلى الله عليه وسلم - مع ميمونة ، قالت : بينما نحن عندها أقبل ابن أم مكتوم ،
فتاوى اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء — صفحة 145
مساهمون: أحمد بن عبد الرزاق الدويش
ص١٤٥
هامش
( 1 ) صحيح البخاري الحيض ( 318 ) , صحيح مسلم صلاة العيدين ( 890 ) , سنن الترمذي الجمعة ( 539 ) , سنن ابن ماجة إقامة الصلاة والسنة فيها ( 1307 ) , مسند أحمد بن حنبل ( 5 / 84 ) , سنن الدارمي الصلاة ( 1609 ) .
( 2 ) ( البحر المحيط ) ج 7 ص 250 .