( القاعدة : لمن قعدت عن الحيض والتزوج ) ، وقال البغوي في ( تفسيره ) : قال ربيعة الرأي هن العجز اللاتي إذا سألن الرجال استقذروهن ، فأما من كانت فيها بقية من جمال وهي محل الشهوة فلا تدخل في هذه الآية ( 1 ) انتهى كلام البغوي . وأما التبرج فهو : إظهار المرأة زينتها ومحاسنها للرجال الأجانب ، ذكر ذلك صاحب ( اللسان ) و ( القاموس ) وغيرهما . وجه الدلالة من الآية : أنها دلت بمنطوقها على أن الله - تعالى - رخص للعجوز التي لا تطمع في النكاح أن تضع ثيابها ، فلا تلقي عليها جلبابا ، ولا تحتجب ؛ لزوال المفسدة الموجودة في غيرها ، ولكن إذا تسترت كالشابات فهو أفضل لها . قال البغوي ( وأن يستعففن فلا يلقين الحجاب والرداء خير لهن ) ( 2 ) وقال أبو حيان ( وأن يستعففن عن وضع الثياب ويتسترن كالشابات فهو أفضل لهن ) ، انتهى كلام أبي حيان ( 3 ) ومفهوم المخالفة لهذه الآية أن من لم تيأس من النكاح وهي
فتاوى اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء — صفحة 143
مساهمون: أحمد بن عبد الرزاق الدويش
ص١٤٣
هامش
( 1 ) البغوي 6 / 62 ( ط : دار طيبة ) .
( 2 ) البغوي 6 / 62 .
( 3 ) ( تفسير البحر المحيط ) ج 6 ص 473 .